البن اليمني يزاحم القات رغم الجفاف وارتفاع الأسعار

يتصاعد الاهتمام في اليمن بزراعة البن وتجارته، وفق خطط توسعية تستهدف زيادة الإنتاج وإحلاله محل زراعة "القات"، مع ارتفاع مطّرد في الطلب على البن اليمني والاعتماد عليه مصدراً للرزق من قبل المواطنين والأسر، رغم الصعوبات والتحديات المتعلقة بزراعته وتأثيرها في مستوى الإنتاج وشح المعروض مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع أسعاره بشكل كبير.

وتعكس الأرقام التي حصلت عليها "العربي الجديد" هذا التحول اللافت الذي يشهده اليمن، حيث أصبح البن مصدر دخل لنحو مليون أسرة، فيما تضاعفت زراعته بنسبة 100% خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعله أحد المحاصيل الأكثر توسعاً وانتشاراً في مختلف المحافظات اليمنية من حيث المساحة الزراعية والإنتاج والتجارة. ورصدت "العربي الجديد"، بالتزامن مع ذلك، ظهور عشرات المشاريع الصغيرة، مثل الكافيهات والمقاهي والمحال التجارية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتقديم القهوة اليمنية في العاصمة صنعاء.

واعتبر رئيس قطاع البن وجمعيات الإنتاج في الغرفة التجارية والصناعية المركزية بأمانة العاصمة صنعاء، عبد اللطيف الجرادي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن ما يقارب مليون أسرة تعمل في قطاع البن، وهي إحصائية تقريبية تعكس أهمية هذا المحصول للكثير من الأسر اليمنية التي ما زالت تعتز بزراعة البن اليمني، مؤكداً أنه يمثل مصدر دخل رئيسياً لكثير من اليمنيين.

وأكد الجرادي أن أهمية التوسع في زراعة البن تأتي بهدف تحسين دخل شريحة كبيرة تعتمد على تجارته، فعودة البن اليمني، الذي يعد من أغلى أنواع البن وأفضلها عالمياً، تعني حدوث تحول كبير في مستوى المعيشة. وإذا تحسن مستوى معيشة هذه الشريحة، فستسعى إلى تحسين العديد من الجوانب الأخرى، مثل الحصول على خدمات صحية وتعليم أفضل، وهو ما يقود، وفق الجرادي، إلى حياة أفضل، ويفتح مجالات أخرى إلى جانب الزراعة، مثل سياحة البن، وافتتاح معاهد لتعليم العالم طرق اليمنيين في زراعته، مؤكداً أنّ هناك إمكانيات كبيرة تجعل اليمن قبلة لكل مهتم بالبن حول العالم.

وأشار الجرادي إلى عدم وجود إحصائيات دقيقة حول مساحة التوسع الأخيرة في زراعة البن، بالنظر إلى الوضع الحالي في البلاد، لكن من خلال عملنا وتخصصنا في هذا المجال توصلنا إلى أن زراعة البن وإنتاجيته شهدتا توسعاً بنسبة تزيد على 100% خلال السنوات الخمس الأخيرة، غير أن الإنتاج، في الظروف المثالية، سيكون، بحسب الجرادي، ضعف هذه النسبة.

وتبرز العديد من الصعوبات التي تواجه زراعة هذا المحصول مع التوسع الحاصل في تجارته والاعتماد عليه مصدراً للرزق. واعتبر الجرادي أن التغيرات المناخية تمثل أبرز هذه الصعوبات، إذ إن تغير مواعيد الأمطار وموجات الجفاف أثرا بشكل لافت في الإنتاج. وفي المقابل، يجهل كثير من العاملين في هذا المجال الحلول المتاحة أمامهم، وفق حديث الجرادي لـ"العربي الجديد"، مثل بناء السدود الصغيرة والبرك، وإعادة ترميم برك الأجداد، والاعتماد على التعاون المجتمعي كما كان معهوداً لدى الأجيال السابقة، لحصاد مياه الأمطار، بما يجعل المزارع أكثر استعداداً لمواجهة المتغيرات المناخية.

وحذر من تجاهل هذا الأمر، لأن عواقبه ستتمثل في مواجهة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 53 دقيقة
المشهد العربي منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
المصدر أون لاين منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
نافذة اليمن منذ 10 ساعات