الصبر فضيلة فارسية مثلما هو فضيلة مصرية. الصبر هو ما حفظ الأمتين والشعبين والثقافتين من الانكسار أمام موجات المحن التى ألمَّت بهما. حافظ المصرى على عبقريته رغم ما تناوب وتداول على حُكمه من غرباء قريباً من ألفين وخمسمائة عام.
حافظ الفارسيُّ على روحه الإمبراطورية رغم ما تعرضت له فارس مراراً وتكراراً من هزائم وانقسام واضمحلال، يكفى أن دمرها المغول دماراً كاملاً عند مطلع القرن الثالث عشر الميلادى، ويكفى أن استباح الروس شمالها والانجليز جنوبها فى القرن التاسع عشر، ويكفى أن حكامها من آل قاجار فى تلك الفترة كانوا أسخم وأضل من نظرائهم من الخديوية فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر، ورغم ذلك كانت فارس رائدة لكل من حولها من عجم وعرب فى فاتحة القرن العشرين، فقد تزامنت ثورتُها الدستورية مع الثورة الروسية ١٩٠٥ وتواصلت بعدها بضعة أعوام، وكانت سابقة للثورة الدستورية فى تركيا ١٩٠٩، ثم سابقة للثورتين فى الهند ومصر ١٩١٩.
فى الربع الأول من القرن العشرين، أى قبل مائة عام، كانت إيران وتركيا ومصر تدشن رحلة بحث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
