أعادت رحلة إيرانية هبطت بمطار صنعاء أجواء التوتر إلى واجهة المشهد اليمني وذلك بعد أن قلت قيادات حوثية إلى طهران دون أذن مسبق من الحكومة المعترف بها دولياً.
وتعد الرحلة الإيرانية هي الأولى منذ عام 2015, واستهدفت فتح خط إمداد جوي لوكلائها الحوثيين الذين يستخدمون ملف مطار صنعاء الدولي كورقة للابتزاز والمقايضة بهدف تحقيق أجنداتهم العابرة.
وظل ملف مطار صنعاء حاضراً في مختلف المحطات والتفاهمات بين مليشيات الحوثي والحكومة اليمنية ابتداء من مشاورات الكويت 2016 مروراً باتفاق ستكهولم 2018 وانتهاءً بالهدنة الأممية 2022.
إرهاب الحوثي
السبت الموافق 11 يوليو/تموز 2026، أعلنت وزارة النقل في الحكومة الشرعية في اليمن رفضها القاطع لأي محاولات تهدف لتسيير رحلات جوية لشركات طيران إيرانية أو أجنبية إلى مطار صنعاء الدولي، واصفة الخطوة بأنها "انتهاك لسيادة الدولة" ومخالفة صريحة للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني.
ومنذ بدء الهدنة عام 2022، قدمت الحكومة اليمنية ووزارة النقل وشركة الخطوط الجوية اليمنية تسهيلات كبيرة لفتح مطار صنعاء الدولي بمعدل 3 رحلات بين صنعاء وعمان.
وأقحمت مليشيات الحوثي الخطوط الجوية اليمنية في الملفات السياسية والعسكرية، وسعت للسيطرة على الشركة من خلال تجميد أرصدتها في البنوك الواقعة تحت سيطرتها والبالغ 100 مليون دولار.
وخلال 2024، تمادت مليشيات الحوثي في إرهابها ووصل حد قرصنة طائرة من طراز إيرباص A330 بتاريخ 25 مايو/أيار من العام نفسه بذريعة الصيانة، أعقبها قرصنة 3 طائرات أخرى من طراز إيرباص A320 في مطار صنعاء الدولي وتركهن عرضة للقصف والتدمير دون نقلها لمطارات آمنة في اليمن وخارجه.
كما حاولت مؤخراً فرض واقع مخالف للقانون الدولي من خلال تسيير رحلة إيرانية إلى مطار صنعاء بهدف تقويض جهود السلام وإطالة أمد الأزمة.
ورغم ذلك، أبدت الحكومة اليمنية استعداد الخطوط الجوية اليمنية استئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى عمان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.
ابتزاز ومقايضة
وتعليقاً على ذلك، قال الباحث اليمني في الشؤون السياسية والاقتصادية عمر حسن إن "مطار صنعاء كان ولازال وسيظل ورقة استراتيجية في الصراع في اليمن ولكنها ورقة تستغلها وتستثمرها مليشيات الحوثي".
وفي حديثة لـ"العين الإخبارية"، أوضح حسن أن "مليشيات الحوثي استخدمت مطار صنعاء كورقة مقايضة بالرغم من كونه النافذة الرئيسية للبلاد قبل الانقلاب الحوثي أواخر 2014 .
وأشار إلى أن مليشيات الحوثي تبحث عن نفذ جوي بجانب المنفذ البحري بهدف تنقل قياداتها إلى وجهات خارجية لعدم قدرتهم استخدام المطارات الأخرى الخاضعة للحكومة اليمنية التي تسيطر على كامل المنافذ البرية والجوية.
وكان مطار صنعاء أغلق في مارس/آذار 2015، لكن الحال تغير عام 2022 بعد أن تحول المطار إلى ورقة من أوراق التفاوض وقد أصر الحوثيون على فتحه، قبل توقفه في 2025 عقب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
