أدى التضخم الذي يعيشه اليمن حالياً، إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين؛ نتيجة أزمات اقتصادية متلاحقة واجهتها البلاد.
فالتداعيات المعيشية للحرب الحوثية تسببت بتلاشي الطبقة المتوسطة وانحدارها إلى ما دون خط الفقر، في ظل تأخر صرف المرتبات وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف العيش.
وخلال ما يزيد على عقد من الحرب الحوثية، تحول مبلغ 100 ألف ريال يمني من ثروة صغيرة تؤمّن احتياجات عائلة كاملة لأكثر من شهر، إلى مبلغ رمزي يغطي بالكاد نفقات يوم واحد.
ويعود ذلك إلى الانقسام النقدي وانهيار سعر الصرف، خاصة في المناطق التابعة للحكومة الشرعية، مقارنة بمناطق سيطرة مليشيات الحوثي، التي تشهد استقراراً وهمياً لسعر الصرف مع غلاء حاد في الأسعار ونقص السيولة.
ماذا تشتري 100 ألف ريال يمني اليوم؟
في مناطق سيطرة المليشيات تعادل 100 ألف ريال يمني 180 دولاراً فقط، وهو مبلغ يمكنه شراء سلة غذائية أساسية (دقيق، سكر، أرز، زيت) مع إسطوانة غاز، لكنه لا يغطي بقية مصاريف الإيجار والخدمات الأخرى.
أما في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً فتساوي 100 ألف ريال يمني، أقل من 65 دولاراً فقط، وهذا المبلغ اليوم بالكاد يشتري كيس دقيق واحدل (50 كيلوغراماً) وإسطوانة غاز منزلي.
تلك المؤشرات تكشف عن كيف سحق التضخم وارتفاع الأسعار القيمة الفعلية للعملة المحلية، وتراجع القوة الشرائية للمواطنين تدريجياً منذ عام 2015 وحتى اليوم.
تفاوت أسعار الصرف
تآكل القوة الشرائية للريال اليمني تعود في الأساس إلى الانخفاض المتواصل لسعر الصرف منذ عام 2015، حيث كانت قيمة الدولار الأمريكي الواحد حينها ما دون 300 ريال يمني، وتحديداً 280 ريالاً، قبيل الحرب، في جميع مناطق اليمن.
واليوم، ومع الانقسام النقدي بين المحافظات المحررة التابعة للحكومة الشرعية، ومناطق سيطرة مليشيات الحوثي، ظهر سعران مختلفان للدولار بين المنطقتين، بواقع 1560 ريالًا يمنيًا في مناطق الشرعية، و535 ريالًا في مناطق مليشيات الحوثي.
أسعار الغذاء والوقود
وبمقارنة الأسعار في مناطق الشرعية بعدن وما يجاورها، ومناطق الحوثي بصنعاء ومحيطها، بين فترة ما قبل الحرب عام 2015، والفترة الراهنة، نرى أن سعر كيس الدقيق (50 كغم) في 2015 كان 6 آلاف ريال (الدولار الواحد يعادل 215 ريالاً)، لكنه اليوم يتجاوز 18 ألف ريال بصنعاء، ويصل إلى أكثر من 55 ألف ريال في عدن.
بينما كان سعر كيس الأرز (40 كغم) بنحو 9 آلاف ريال في كافة أنحاء اليمن كافة، في حين سعره اليوم ما بين 35 ألف ريال بصنعاء، وأكثر من 90 ألف ريال بعدن، فيما كان سعر كيس السكر (50 كغم) نحو 6 آلاف ريال، ويقترب اليوم من 22 ألف ريال بصنعاء، ويتجاوز 65 ألف ريال بعدن.
أما أسطوانة الغاز المنزلي فكان سعرها 1500 ريال، لكن سعرها الرسمي اليوم يتراوح ما بين 6500 و9500 ريال، وفي السوق السوداء يتراوح سعرها من 15 ألف إلى 20 ألف ريال، بين صنعاء وعدن بحسب الأزمات.
فيما كان يُباع لتر البنزين بـ150 ريالًا (3 آلاف ريال للصفيحة 20 لتراً)، ويتراوح سعر لتر البنزين اليوم بين 1000 و1300 ريال (الصفيحة بين 20 ألفا و26 ألف ريال) بين صنعاء وعدن.
تكلفة السلة الغذائية الشهرية
بحسب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
