البطة "دوني" والكلب "برودي" ضمن مشجعي المونديال

أراح السيد ترامب العالم، وانشغلت شعوب العالم، وبالأخص مدمني مشاهدة كرة القدم، بمتابعة مونديال 2026، بعد توقف حربه أو ما شابه مع إيران، لتبقي التهديدات والوعيد بألف صاروخ فى حال استهدافه لها من أجل تصحيح مسار المفاوضات، والتوصل لاتفاق شامل.

أثناء تواجدي بلندن دعاني أحد الأصدقاء لناديه الاجتماعي بمنطقة سان جيمس بقلب العاصمة البريطانية، وهناك قدمني كصحفيّ للمعالجة النفسية البريطانية والاستشارية في مجال الأمان العاطفي سالي بيكر، وهي كاتبةً أيضاً ولها مؤلفات عديدة لتقنيات علاجية تضعها بين يدي القارئ لمواجهة مختلف تحديات الحياة، وهي تقدم الدعم للأشخاص الذين يبدون متمكنين وقادرين في الظاهر، لكنهم يشعرون بوطأة أعباء هائلة في دواخلهم، سواء كانوا من البالغين ذوي الأداء العالي، أو القادة الذين يعملون تحت ضغط كبير، أو المبدعين، أو ممن يعانون من القلق أو الاحتراق النفسي، أو الأفراد.

أكملت سالي بيكر حديثها معي عن الإدمان الكروي، وهو ما أشرت إليه فى مقالي السابق، لتحكي عن تجربتها الشخصية في إدمان مشاهدة كرة القدم، ومحاولة التخلص منها: "في حالتي، كان عقلي ينتشي ويشعر بحالة من الإثارة والنشاط بمجرد وصول إشعار على هاتفي يتضمن مقالاً أو "بودكاست" جديداً عن توتنهام.

لقد أخبرتُ بيكر بمدى عمق وقوة هذه المتعة، حتى إنني استخدمتُ - على سبيل المزاح - كلمة "نشوة جنسية" (orgasmic) لوصفها. فردّت بيكر قائلة: "إن هرمونات الدماغ التي تُفرز عند اكتساب رؤية ثاقبة أو الشعور بالارتباط بشيء تهتم به، هي ذاتها الهرمونات التي تُفرز عند مشاهدة المواد الإباحية".

هل يمكن لستة أسابيع من الانقطاع التام عن كرة القدم أن تساعد في التخلص من هذه العادة؟ أخبرتني بيكر أن "آراء علماء النفس تتفاوت، لكنهم يجمعون على أن الأمر يتطلب فترة تتراوح بين 21 يوماً وثلاثة أشهر لإعادة ضبط الدماغ بالكامل.

وتكمل: "ألغيت اشتراكي في برامج "البودكاست" التي كانت تستهلك ساعات وساعات من وقتي الأسبوعي (كنت أتابع ثلاثة برامج بانتظام شديد، بالإضافة إلى مجموعة من الخيارات الثانوية ذات جودة إنتاج متدنية). قمت بأرشفة بعض مجموعات "واتساب" التي كانت كرة القدم محور النقاش فيها، وحذفت تطبيق "إنستجرام".

"أخبرت بعض الأصدقاء بقراري، بينما ابتعدت عن آخرين. وعندما كنت أرتاد المقاهي والحانات -بعد انتقائها بعناية لضمان عدم عرضها لأي مباريات- كنت أراسل معارفي المهووسين بكرة القدم مسبقاً لأطلب منهم تجنب الحديث عن اللعبة.

وقد تعاونت معي عائلتي برحابة صدر، كما التزمت شريكتي بالعيادة "روبن" -وهي مشجعة لأحد الفرق - تضامنا بالصمت بشكل مثير للإعجاب، لقد اجتزتُ الأسابيع القليلة الأولى بسلاسة، وشعرت بقدر كبير من الرضا عن النفس. عندما كانت تُبث فقرة عن كرة القدم عبر الراديو أو التلفاز، كنت أبدأ بالصراخ "لا لا لا" وأسارع لإغلاق الجهاز بجنون، حتى إنني اضطررت لتغيير مقعدي في الحافلة لأن بعض الأطفال كانوا يتحدثون عن فريق "مانشستر يونايتد"؛ لقد كنت ملتزماً تماماً بقراري.

"ربما تكون على دراية بالمفهوم النفسي المعروف بـ"التدفق" (Flow): وهي حالة وعي مفعمة بالرضا العميق، حيث نكون منغمسين تماماً في نشاط واحد يمنحنا المتعة. قد يكون هذا النشاط زراعة الورود، أو الحياكة، أو العزف الموسيقي، أو تركيب قطع "الليجو"؛ أي شيء. إن الأشخاص الذين ينجحون في الانغماس بانتظام في حالة "التدفق" هذه، يختبرون مستويات أعلى من الرضا. ومع ذلك، فإن عالمنا المليء بالمشتتات ومكافآت الدوبامين السريعة يجعل من الصعب التركيز على حالات التدفق تلك التي تجلب لنا السعادة.

لقد ساعدني بدء يومي دون متابعة الروتين المعتاد لملخصات وتقارير ومقالات كرة القدم على الدخول في حالة "التدفق" مع كتابي قبل الشروع في العمل. وكلما حدث ذلك، كنت أشعر بشعور طيب وبمزيد من الهدوء. وبالفعل، أنجزتُ المسودة الثانية، ومنحني هذا سعادة حقيقية".

لقد تركت للخبيرة والمعالجة النفسية سالي بيكر تحكي تجربتها.. وأنا مشغول بمتابعة هتافات المشجعين في مقاهي وطرقات أمريكا المنقولة بالأقمار الصناعية إلى شاشات العالم، لمن لم يحظ بمشاهدتها في ملاعب المونديال.

أول ما قابل المشجعين في شوارع ولايات أمريكا سلسلة مطاعم "وافل هاوس" (Waffle House) وشواء كارولينا، وشعار "War Eagle" الخاص بجامعة أوبورن وحفلات القوارب في ميناء بوسطن، وصلصة "الرانش" والأطعمة الملفوفة بشرائح اللحم المقدد (البيكون).. مرحباً بهم في أمريكا.

تتمتع الولايات المتحدة بثقافة متنوعة للغاية، وهي أحياناً غريبة جداً ولا يمكن تفسيرها، حتى بالنسبة لبعض الأمريكيين أنفسهم. هناك الكثير من الأشياء الفريدة في الولايات الخمسين التي تتمتع كل منها بطابعها وثقافتها الخاصة وهي أمور يكتشفها مشجعو كرة القدم من جميع أنحاء العالم عند قدومهم إلى الولايات المتحدة، ربما للمرة الأولى، لحضور البطولة التي ضمت 48 فريقاً هذا الصيف.

وقد انتشرت على نطاق واسع قصص العديد من المشجعين ومجموعات المشجعين الذين يشاركون مغامراتهم وفخرهم بفرقهم، فضلاً عن تبادل تقاليدهم وثقافاتهم.

أقوى الفئات المدمنة لمشاهدة مباريات كرة القدم، الجمهور الاسكتلنديّ، فتعد كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية، وتعتبر جزءاً أساسياً من هويتها الوطنية، ويتسم الجمهور الاسكتلنديّ بشغف استثنائي وعاطفة قوية وتعصباً، يعكس أبعاداً تاريخية واجتماعية وثقافية. تجاه اللعبة لقد انتظروا هذه اللحظة 28 عاماً. فعندما تستهل اسكتلندا مشوارها في بطولة كأس العالم 2026 الليلة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة روزاليوسف

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 52 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة