محمد أبو الغار يكتب: مهنة الطب في مصر تسير نحو الانهيار والضياع

خلال خمسين عامًا، منذ عام 1950 وحتى عام 2000 ارتفع عدد كليات الطب الحكومية فى مصر من 3 كليات إلى 13 كلية، ولم توجد كليات أهلية أو خاصة. وحسب تصريح وزير التعليم العالى، فى نهاية 2025 أصبح هناك 59 كلية طب منها 24 كلية حكومية والباقى أهلية وخاصة. والغالبية العظمى من هذه الكليات غير الحكومية ليس بها البنية التحتية اللازمة لإنشاء كلية طب، وليس عندها مستشفى للتدريب الإكلينيكى، وليس عندها أعضاء هيئة تدريس وإنما تستعير أعضاء هيئة تدريس من الجامعات الحكومية حسب التساهيل. وأخيرًا يدخل فى معظمها طلبة فاشلون مجموعهم منخفض ولكنهم قادرون على دفع المصاريف الباهظة.

وحسب تقرير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء (2024 2025) وصل عدد طلاب الطب فى مصر إلى 162 ألف طالب، لا يمكن تعليمهم بكفاءة ولا تدريبهم، ولذا فمستقبل الطب والمرضى كارثى. كل ذلك بسبب إنشاء مشروعات التعليم الطبى بغرض الربح وليس لرفع مستوى الصحة فى مصر فى غياب التخطيط والتنظيم وإعطاء موافقات بدون الالتزام بالشروط اللازمة لإنشاء كلية طب. النهاية معروفة، هى انهيار كامل لمهنة استمرت قرنين من الزمان من 1827 وحتى الآن، ولها سمعة طيبة ومكانة فى المنطقة والعالم كله، وكل ذلك حدث فى آخر خمس سنوات فقط.

الطب الحديث فى مصر تأسس عام 1827 مع افتتاح قصر العينى، مدرسة الطب العظيمة التى كان لها تقاليد راسخة فى التعليم والتدريب، وكان كل من تدرب فى قصر العينى يصبح طبيبًا يشيد له الجميع بالمهارة. واستمر قصر العينى الكلية الوحيدة للطب فى مصر من 1827 حتى عام 1942 حين تأسست جامعة الإسكندرية. وفى عام 1950 جامعة عين شمس ولسنوات طويلة كان تعليم الطب فى هذه الكليات، وكان خريجو الكليات يتم تدريبهم بكفاءة شديدة. وكانت سمعة الطبيب المصرى عظيمة، القاهرة فى ذلك الزمن كانت هى المكان الذى يحضر له المرضى من كل البلاد العربية للعلاج، وأحيانًا كان الطبيب المصرى يذهب بطائرة خاصة للخليج لمباشرة علاج مريض هناك.

كانت شهادة قصر العينى معترفًا بها دوليًا، والكثير من دفعتى سافروا وعملوا فى إنجلترا ببساطة وسهولة وبدون أية امتحانات معادلة. وهناك الآلاف من الأطباء المصريين الذين انتشروا فى العالم من أمريكا الشمالية وأوروبا إلى أستراليا ونيوزيلاندا، وكانت سمعتهم ممتازة ومستوى تدريبهم عظيما.

بزيادة عدد السكان، كانت هناك حاجة لأعداد من الأطباء، فتم افتتاح طب أسيوط وتم التخطيط لهذه الكلية بدقة. ثم طب المنصورة كذلك تم تأسيسها على أساس علمى مدروس، وأنتجت خريجين متميزين، وبها حاليًا قلعة مركز الكلى الطبى التى أنشأها وقادها لسنوات د. غنيم.

لا يوجد تقرير رسمى عن عدد الطلبة المقبولين سنويًا، وكان العدد 12 ألف طالب رفعه المجلس الأعلى إلى 15 ألفا، ويقبل سنويًا بين 20 و25 ألف طالب.

تخريج طبيب يؤتمن على علاج المرضى يحتاج أولًا إلى طالب مجتهد ومثابر. المقياس الأول فى العالم كله هو نتيجة امتحان الثانوية العامة أو ما يعادلها. فى معظم بلاد العالم يدخل الطب من يحصل على درجات مقاربة للدرجة النهائية، وفى مصر كان دخول قصر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة