الضرب في مطار صنعاء، والهبوط في مطار الحديدة، والإغلاق في مطار عدن؛ قد تبدو مفارقة ساخرة، لكنها تختصر واقعاً جنوبياً ممتداً منذ 22 مايو 1990. فكلما تصارعت منظومة صنعاء وأحزابها وقواها القبلية والعسكرية، دفع الجنوب جانباً كبيراً من الكلفة، وكلما اشتدت أزمات نظام صنعاء تحرك المجتمعان الإقليمي والدولي لاحتوائها، بينما ظلت قضية شعب الجنوب مؤجلة، واستُنزفت أرضه وقواته ورجاله على امتداد سنوات الحرب في طريقٍ قيل إنه يقود إلى تحرير صنعاء.
تتغير الوقائع والأسماء، لكن النتيجة تتكرر: إضعاف الجنوب وتحويله إلى ساحة عبور واستنزاف لخدمة معارك لا يكون شريكاً حقيقياً في قرارها أو نتائجها. والتجارب تؤكد أن من يجعل أرضه جسراً دائماً لمعارك الآخرين قد يجد نفسه، في نهاية الطريق، وحيداً في مواجهة آثارها.
ومع ما تعرض له الجنوب من خذلان واستهداف، فإن غضب شعبنا لن يغيّر بوصلته تجاه مليشيات الحوثي والمشروع الإيراني، اللذين يمثلان تهديداً مباشراً لأرض الجنوب وقضيته وأمن المنطقة. ولن يكون الجنوب يوماً منصة لتهديد جواره العربي أو الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها باب المندب وخليج عدن.
إن أمن الجنوب وأمن جواره العربي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
