الجميع يعادي الحوثيين في العلن... والجميع يخشاهم في الواقع

هناك حقيقة صادمة يحاول كثيرون تجاهلها أو الهروب منها، وهي أن جماعة الحوثي، رغم تصنيفها كجماعة إرهابية ورغم سنوات الحرب الطويلة ضدها، أصبحت اليوم رقمًا صعبًا في معادلة المنطقة إلى درجة أن خصومها قبل حلفائها باتوا يتجنبون استفزازها أو الدخول في مواجهة مفتوحة معها. وبينما تتصدر عناوين الأخبار التهديدات والتصريحات النارية، تكشف الوقائع على الأرض أن الجميع يتعامل مع الحوثيين بمنطق الحذر الشديد، لأن كلفة المواجهة معهم لم تعد كما كانت في السابق.

إسرائيل والولايات المتحدة، رغم عدائهما المعلن للحوثيين، تدركان أن أي تصعيد واسع ضد الجماعة قد يؤدي إلى إشعال جبهة البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية عبر باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فإغلاق هذا الشريان أو تعطيل حركة التجارة فيه لا يعني مجرد أزمة إقليمية، بل يعني ارتباكًا عالميًا في حركة التجارة والطاقة وارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما لا ترغب القوى الكبرى في تحمله في هذه المرحلة الحساسة.

وتزداد خطورة المشهد مع الدور الإيراني في المنطقة. فبعد إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب والتصعيد العسكري، أصبحت المخاوف أكبر من أي وقت مضى. وإذا كان هرمز يمثل أحد أهم شرايين النفط العالمية، فإن أي مواجهة جديدة قد تدفع نحو إغلاق باب المندب أيضًا، ما يعني عمليًا وضع أهم منفذين بحريين للطاقة والتجارة في المنطقة تحت التهديد في الوقت نفسه. وهذه ليست مجرد أزمة لدول المنطقة، بل أزمة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

أما السعودية، فقضيتها مع الحوثيين تكشف حجم التحول الذي حدث خلال السنوات الماضية. فالدولة التي خاضت حربًا استمرت أكثر من عقد، وأنفقت المليارات، وخاضت معارك سياسية وعسكرية وإعلامية مفتوحة ضد الحوثيين، وجدت نفسها في نهاية المطاف تتجه نحو التهدئة والتفاهم. لم يكن ذلك بسبب تغير القناعات السياسية، بل بسبب واقع فرض نفسه على الجميع. فالحوثيون تمكنوا من تطوير قدراتهم العسكرية إلى مستوى جعل الصواريخ والطائرات المسيّرة تصل إلى العمق السعودي وتستهدف منشآت حيوية ومطارات وموانئ ومرافق مرتبطة بإمدادات الطاقة.

واليوم تبدو السعودية أمام معادلة أكثر تعقيدًا. فمع التهديدات التي تواجه بعض مسارات الطاقة التقليدية، يكتسب البحر الأحمر أهمية استثنائية بالنسبة للصادرات النفطية السعودية. ومع وجود الحوثيين على الضفة المقابلة لهذا الممر الحيوي، فإن أي تصعيد غير محسوب قد يضع المصالح الاقتصادية السعودية أمام مخاطر كبيرة. ولهذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
عدن تايم منذ 6 ساعات
موقع عدن الحدث منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
المشهد العربي منذ 6 ساعات