قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن اللسان نعمةٌ من أعظم نعم الله على الإنسان، به يذكر ربَّه، ويقرأ كتابه، ويأمر بالمعروف، ويصلح بين الناس، كما أنه قد يكون سببًا في هلاكه إذا أطلقه فيما لا يرضي الله. ولذلك كان حفظ اللسان من أجلِّ العبادات، وعدَّه العلماء من علامات كمال الإيمان وحسن الإسلام.
وذكر علي جمعة، في منشور على فيس بوك، أن من أخطر آفات اللسان التي ابتُلِي بها كثيرٌ من الناس: الغيبة والنميمة؛ فكم فرَّقتا بين الأحبة، وأفسدتا العلاقات، وأشعلتا العداوات، وأورثتا القلوب قسوةً وظلمة. وقد حذَّر الله سبحانه وتعالى منهما أشد التحذير، فقال عز وجل: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].
كيفية التخلص من الغيبة والنميمة وتابع: فإذا أدركنا خطورة هذا الذنب، كان السؤال: كيف نتخلَّص من الغيبة والنميمة؟
أولًا: يجب علينا أن نُعظِّم شأن الغيبة والنميمة في نفوسنا؛ لأن الإنسان إذا لم يستعظم الذنب، استهان به، وإذا استهان به أقدم عليه من غير مبالاة.
وثانيًا: الصمت، وقلة الكلام فيما لا ينفع. وقد ألَّف الإمام ابن أبي الدنيا كتابًا كبيرًا فيما ورد عن سيدنا رسول الله ﷺ في الصمت.
وأكد أن قلة الكلام تُعين الإنسان على الحكمة والتبصُّر، وقد ورد: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُوتِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ الْحِكْمَةَ». ويقول ربنا عز وجل: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]. ويقول رسول الله ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ».
وأوضح أن هذه من الوسائل التي إذا تذكَّرها الإنسان أعانته على ترك الغيبة والنميمة: أن يلتفت إلى نفسه، ويتدبَّر حاله، وينشغل بعيوبه عن عيوب الناس، ويلزم الصمت إلا فيما ينفع، واعلم أنك تملك الكلمة ما دامت في صدرك، فإذا نطقت بها ملكتك، وصرت مسؤولًا عنها.
وقد قال رسول الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
