"مواجهة بلا أفق واضح".. ما الهدف النهائي للضربات الأمريكية على إيران؟

لم يعد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مجرد جولة عسكرية محدودة أو تبادل للرسائل النارية، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة تتسع جغرافيًا وسياسيًا، وتفرض تداعياتها على أمن الملاحة الدولية، والقواعد العسكرية الأميركية، والبنية التحتية الإيرانية، وشبكة التحالفات الإقليمية.

ولليوم السابع على التوالي، تواصل الولايات المتحدة شن موجات من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما توسع طهران نطاق ردها ليشمل، وفق ما تعلنه، سفنًا ومنشآت وقواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.

وبذلك، تجاوزت المواجهة حدود الصراع المباشر بين واشنطن وطهران، لتتحول إلى أزمة إقليمية متعددة المسارات، يصعب احتواؤها كلما اتسعت دائرة الاستهداف وتراجعت فرص التفاهم السياسي.

تقول واشنطن إن عملياتها العسكرية تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية والبنية التحتية المرتبطة بالعمليات العسكرية، بينما ترى طهران أن الضربات الأمريكية تمثل حربًا مفتوحة تستوجب ردًا يتجاوز حدود الأراضي الإيرانية.

لكن التحدي الأساسي أمام الولايات المتحدة لا يتعلق فقط بقدرتها على تنفيذ الضربات، بل بقدرتها على تحويل التفوق العسكري إلى نتيجة سياسية واضحة.

الضربات الجوية قد تلحق أضرارًا كبيرة بالمنشآت، لكنها لا تضمن بالضرورة إنهاء قدرة الخصم على الرد، خصوصًا عندما تكون قدراته موزعة، وتستند إلى منظومة صاروخية وطائرات مسيرة وشبكات نفوذ تمتد خارج حدوده.

ومن هنا يبرز السؤال: ما الهدف النهائي لضربات الأمريكية ؟

هل تسعى واشنطن إلى تغيير سلوك طهران؟ أم إضعاف قدراتها العسكرية؟ أم إجبارها على العودة إلى التفاوض؟

غياب إجابة واضحة يجعل العمليات العسكرية عرضة للتحول من وسيلة لتحقيق هدف سياسي إلى مسار مستمر بذاته.

في المقابل، تحاول إيران رفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة عبر توسيع نطاق الرد، مستفيدة من انتشار القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة. وهذا التطور يجعل أي هجوم جديد قابلًا لإشعال جبهة إضافية، ويزيد احتمالات سوء التقدير والتصعيد غير المحسوب.

يظل مضيق هرمز أحد أهم اختبارات المواجهة الحالية، الحملة العسكرية الأمريكية التي استمرت سبعة أيام لم تحقق، وفق المعطيات المتاحة، الهدف المعلن بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الآمنة.

ورغم تأكيدات أمريكية سابقة بأن الولايات المتحدة باتت تسيطر على الممر المائي وأن السفن التجارية قادرة على العبور، فإن استمرار المخاطر الأمنية يعني أن السيطرة العسكرية لا تساوي بالضرورة عودة الملاحة إلى طبيعتها،حماية الممرات البحرية لا تعتمد على وجود القطع العسكرية وحدها، بل تحتاج إلى بيئة أمنية مستقرة تضمن استمرار حركة التجارة.

وطالما بقيت احتمالات الاستهداف قائمة، فإن أي حديث عن عودة كاملة للملاحة يظل موضع اختبار ميداني،وهنا تتحول الأزمة إلى قضية تتجاوز حدود الصراع الأمريكي الإيراني، نظرًا إلى تأثيرها المباشر على التجارة العالمية وأسواق الطاقة والاقتصاد الإقليمي.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن أولى الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية منذ بدء التصعيد الأخير مع إيران، مع مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي آخر، وفق ما أعلنته وزارة الحرب الأمريكية.

هذه الخسائر تضع إدارة الرئيس دونالد ترمب أمام ضغوط سياسية متزايدة، لا سيما مع استمرار الحرب دون إعلان خطة واضحة لتحقيق أهدافها أو تحديد مسار زمني لإنهائها.

المشكلة بالنسبة إلى واشنطن لا تتمثل في القدرة على مواصلة العمليات، وإنما في الإجابة عن سؤال: كيف تنتهي الحرب؟

كلما طال أمد المواجهة وارتفعت الخسائر، أصبح من الصعب على الإدارة الأمريكية الاكتفاء بتأكيد التفوق العسكري، من دون تقديم تصور سياسي لنهاية الصراع.

تطرح المواجهة سؤالًا آخر حول مستقبل أدوار الوسطاء، ومن بينهم باكستان وقطر ودول أخرى حاولت في مراحل مختلفة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات
جريدة الشروق منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ ساعتين
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة