يمر الجميع بلحظات يحتاج فيها إلى التفكير قبل اتخاذ قرار أو التعامل مع موقف صعب، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح التفكير عملية لا تتوقف، فيظل العقل يدور حول الفكرة نفسها لساعات أو أيام دون الوصول إلى نتيجة. ومع مرور الوقت، لا يعود الأمر مجرد انشغال ذهني، بل يتحول إلى حالة من الإرهاق المستمر تؤثر في المزاج، والقدرة على التركيز، وكفاءة النوم، وقد تمتد آثارها إلى أعضاء الجسم المختلفة.
وفقًا لتقرير نشره موقع Harvard Health Publishing فإن استمرار العقل في حالة تأهب بسبب التفكير الزائد يحفز استجابة الجسم للضغوط لفترات طويلة، وهو ما يرفع مستويات هرمونات التوتر ويؤثر في وظائف المخ، والصحة النفسية، وعدد من الأجهزة الحيوية داخل الجسم.
كيف يستنزف التفكير المفرط الدماغ؟
صُمم الدماغ ليحل المشكلات ويعالج المعلومات، لكنه يفقد كفاءته عندما يُجبر على إعادة تحليل الأمر نفسه مرارًا دون حسم. ومع استمرار هذا النمط، يستهلك العقل قدرًا كبيرًا من طاقته، فتضعف القدرة على الانتباه، ويصبح اتخاذ القرارات أكثر صعوبة، حتى في المواقف اليومية البسيطة.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تتراجع القدرة على تنظيم الأفكار، فيشعر الشخص بأن ذهنه مزدحم باستمرار، ويزداد تشتته، وتقل سرعة استيعابه للمعلومات الجديدة، كما قد تتأثر الذاكرة قصيرة المدى ويصبح إنجاز المهام أكثر بطئًا.
استجابة الجسم للتوتر المستمر
حذر الدكتورأمجد العجرودى استشارى النفسية بالمجلس الأقليمى للصحة النفسية، من الانخراط فى التفكير الدائم، فهو من أخطر العادات التى يدمنها الإنسان دون أن يشعر، يعانى خلالها من تفكير طوال الوقت وبشكل مسرف، وإذا لم يتم التصدى لمثل هذه الأفكار المستمرة قد يصل الأمر حد الاضطرابات النفسية والتأثير على النفسية والجسد معا.حيث يتعامل المخ مع الأفكار المتكررة باعتبارها مصدرًا خطيرا، يبدأ في تنشيط الجهاز العصبى. مما يسبب ظهور أعراض مزعجة مثل تسارع ضربات القلب، وزيادة في شد العضلات، إاضطرابات معوية واضطرابات بالضغط، لأن الجسم يوجه معظم طاقته إلى التعامل مع ما يظنه تهديدًا مستمرًا.
لماذا يعاني كثيرون من الأرق؟
من أكثر النتائج شيوعًا للتفكير المفرط اضطرابات النوم، فالعقل لا يستطيع إيقاف نشاطه بسهولة مع حلول موعد النوم، فتظل الأفكار تتزاحم، ويجد الشخص صعوبة في الاستغراق في النوم أو يستيقظ أكثر من مرة خلال الليل، ليستيقظ في الصباح وهو يشعر بالإرهاق وكأنه لم ينم بالقدر الكافي.وتؤدي قلة النوم بدورها إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
