كيف تعزز نجاحك في العمل بمساعدة هذا الاختبار التفاعلي؟ صدر الصورة، Eiko Ojala
قد يساعدك معرفة ما يحفزك على تحقيق أهدافك، فهل أنت ممن يحفزهم الاستقلال، أم التقدير، أم الثراء، أم الراحة، أم الأمان، أم الصداقة؟
ربما يبدو السعي وراء هدف ما أحياناً مثل تسلق جبل. تبدو القمة قريبة بشكل خادع عند بدء الرحلة، ولكن في منتصف الطريق، قد تفقد الشعوربقربها. تشعر بالجوع والعطش وضيق التنفس، بينما تتسلق منحدرات شديدة الانحدار وزلقة. وحينها يكون إغراء الاستسلام حقيقياً للغاية، والشيء الوحيد الذي يبقيك على الطريق هو دافعك.
يعرّف علماء النفس الدافع بأنه "الحافز الذي يمنح السلوك غاية أو اتجاهاً". ومن المعروف أنه يأتي بأشكال متنوعة، تتراوح بين الفضول والشهرة والثروة. يستمتع بعض الناس بالجهد البدني الناتج عن تسلق الجبل، بينما قد يطمح آخرون إلى المنظر أو الكنز المدفون على القمة.
صممتُ أنا وعالم النفس إيان ماكراي دراسة مجهولة الهوية تهدف إلى استكشاف الطرق التي يدير بها الناس دوافعهم وعواقبها.
يمكن لأي شخص إجراء الاختبار، لن يستغرق إكمال الأسئلة سوى بضع دقائق، وبعدها سيصلك تقرير شخصي يوضح لك مصدر دافعك الرئيسي في مكان العمل.
ما عليك سوى النقر على هذا الرابط لاكتشاف ما إذا كنت شخصاً مبادراً، يدفعك إلى الاستقلال، أو شخصاً طموحاً تحب التقدير العام، أو ممن يبني الجسور بدافع الانتماء الاجتماعي، أو ممن يبني الثروة ويحفزه الحصول على تعويض مالي، أو شخصاً يبحث عن الراحة والاسترخاء، وتحفزه الظروف المرنة والمريحة، أو شخصاً يبحث عن الاستقرار والثبات.
يهدف الاختبار إلى الوعي بالذات: فمن خلال إدراك ما يشعل حماسك، ستتمكن من تحديد أفضل الاستراتيجيات التي تساعدك على تغذية هذا الحافز وتعزيزه. فيما يلي شرح للأسس العلمية التي يستند إليها هذا البحث، إلى جانب بعض النصائح حول الطرق التي يمكنك من خلالها تطبيق هذه المعرفة الجديدة التي اكتسبتها عملياً.
حل لغز السلوك البشري يتأثر السلوك البشري بعوامل داخلية وخارجية على حد سواء. فعلى سبيل المثال، قد يقرأ الطالب كتاباً في الفيزياء بدافع الفضول أو لأن معلمه طلب منه ذلك لتجنب العقوبة.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
وفي الوقت نفسه، قد يمارس لاعب التنس اللعبة لمجرد الاستمتاع بها، أو تحت ضغط أحد والديه.
كما قد تتأثر أهدافنا بتوقعات المجتمع؛ فقد نسعى للترقية لأننا نعلم أن المكانة الرفيعة تحظى بتقدير الآخرين، حتى لو لم نكن مهتمين بها حقاً وكنا سنكون أسعد حالاً بالبقاء في مكاننا الحالي؛ وقد نرغب في الحصول على عضلات بطن بارزة بسبب صور البطون المشدودة التي نراها في مجلات الموضة.
صدر الصورة، BBC/ Eiko Ojala
يُطلق على هذين النوعين المختلفين من الدوافع اسم "الدوافع الداخلية" و"الدوافع الخارجية"، وغالباً ما يتمثل الفرق بينهما بمشاعر الاستقلالية. أي هل تفعل شيئاً لأنك ترغب حقاً في فعله، أم لأنك تشعر بأنك مُجبر على فعله؟
وبحسب "نظرية تقرير المصير - (SDT)"، فإن الدوافع الداخلية القائمة على الرغبة تؤدي إلى نتائج أفضل من الدوافع الخارجية.
صدر الصورة، BBC/ Eiko Ojala
توجد بعض الأدلة الجيدة التي تدعم هذا الرأي.
في سلسلة من الدراسات التي أجرتها مارينا ميليافسكايا، الأستاذة المشاركة في علم النفس في جامعة كارلتون في كندا، وزملاؤها، استطلع الباحثون آراء 344 طالباً جامعياً حول أهدافهم للفصل الدراسي القادم، التي شملت الحصول على درجات جيدة، وإيجاد وظيفة، وإنقاص الوزن، أو تجاوز علاقاتهم العاطفية السابقة.
صدر الصورة، BBC/ Eiko Ojala
كما تتنبأ نظرية تقرير المصير، فإنّ من اعتمدوا على دوافعهم الذاتية حققوا تقدماً أكبر من أولئك الذين تأثروا برغبات أو توقعات الآخرين. والأهم من ذلك، أن دوافعهم - وبالتالي نجاحهم - بدت مرتبطة بإدراكهم للعقبات والإغراءات التي تواجههم. فعلى سبيل المثال، كان متبعو الحميات الغذائية أقل عرضةً لتشتيت انتباههم بالوجبات السريعة إذا شعروا أن قرارهم بإنقاص الوزن هو خيار شخصي يتعلق بأسلوب حياتهم، وليس أمراً مفروضاً عليهم من المجتمع.
وفي بيئة العمل، يميل الأشخاص الذين تحركهم دوافعهم الذاتية إلى التمتع بمستوى أعلى من الرفاهية.
اتبع قيمك لكن رغم ذلك فإن الحياة الواقعية معقدة. ونادراً ما تكون أفعالنا نتاج دافع واحد، بل قد تتأثر بعوامل عديدة. وكان التحدي الذي واجه علماء النفس هو تحديد هذه العوامل وكيفية اختلافها بين الأفراد.
هذا هو السؤال الذي أراد مؤلف دراستنا، إيان ماكراي، الإجابة عنه في ورقة بحثية سابقة بالتعاون مع أستاذ علم النفس في جامعة كوليدج لندن أدريان فورنهام، والفنية الأولى في العلوم الإنسانية في جامعة غرينتش جيسيكا تيتشنر. ولتحقيق ذلك، طلبوا من أكثر من 750 متخصصاً تقييم 44 عاملاً مختلفاً معروفاً بمساهمته في الرضا الوظيفي، مثل مرونة ساعات العمل، والمهام المحفزة فكرياً، أو إمكانية الحصول على مكافأة مقابل العمل الجاد.
وبتحليل الإجابات، وجد ماكراي وزملاؤه أن قيم الأفراد تميل إلى الانقسام إلى ست فئات متميزة، تتفاوت أهميتها من مشارك لآخر، ثلاث منها تُصنف كدوافع داخلية، وثلاث أخرى كدوافع خارجية.
صدر الصورة، BBC/ Eiko Ojala
كانت الدوافع الذاتية كالتالي:
الاستقلالية: مشاركة مستقلة وفعّالة ونشطة في العمل الذي يوفر التحفيز والتعبير عن الذات والتنمية الشخصية.
التقدير: العلامات المرئية للنجاح، مثل السلطة والمكانة والمسمى الوظيفي والاعتراف العلني بما حققته.
الانتماء: الشعور بالترابط الاجتماعي الذي تكتسبه من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
