لم يعد الصيف فرصة للانطلاق وغسل هموم عام كامل من العمل والدراسة وضغوط الحياة، بل أصبح مناسبة سنوية لمظاهر الطبقية وتكريس عالمين فى مصر، بينهما فراسخ فى مستوى المعيشة والأفكار والقيم السائدة.
العنصرية فى جغرافيا الساحل لم تعد حكرا على طبقة دون أخرى بل كل طبقة تمارسها كما تراها، فبين ساحلين طيب وشرير طبقية، وفى الشرير نفسه عنصرية من نوع آخر رسمت عالمها ما بعد مارينا، طبقات فوق طبقات!.
مع كل حد عمرانى يرفع سكان ما بعده سورا عاليا، شيدوه فى عقولهم وسلوكهم أيضا، صنعوه لممارسة ألوان التمييز كافة على سكان ما قبل حدهم الجغرافى، من تلك الصباحات النهارية حتى غزوات الفجر المتحررة. سباق محموم على المكان والأركان والمطاعم والنشاط اليومى، السيارات، الملابس، حتى الشباشب، فالشبشب جواز مرور، فهناك فارق بين أديداس وأرمانى!.
الساحل جماعات ولكل جماعة مساحة من شاطئ البحر حتى حد الطريق، ينقصها أن ترفع علما للسيادة وتختار لنفسها نشيدا خاصا، إنها جمهوريات الساحل الشمالى، تظهر سنويا، وتدفع دائما للفضاء العام كل ما هو غريب ومحير!.
الزمن يلعب هناك أيضا لعبته، فكل ما يستجد عبر الزمن، يلغى ما قبله، فتبدأ حرب الصور الذهنية، فعقدة تلك الجمهوريات هى القدم، فكل ما هو جديد «مصطفى» من الاصطفاء، وما دونه يدعو للإزداء، فلو كنت من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
