محمد أبو الغار يكتب: مصر وإيجيبت: إيه الحكاية؟ وهل هناك حل؟

مصطلحا مصر وإيجيبت مصطلحان حديثان ظهرا منذ سنوات قليلة، وكانا غير مفهومين، ولكن الآن الجميع يعرف أن هناك إيجيبت التى تسكن أطراف المدينة شرقًا وغربًا، وهى منفصلة إلى حد كبير عن مصر، وتعيش بطريقة مختلفة ومستواها الاقتصادى مرتفع جدًا، وهناك مصر التى تعيش بطريقة تقليدية، وتسكن مناطق معينة، ومستواها المادى عمومًا متدنٍ، وأصبحت مصر بلدًا واحدًا وشعبين. كيف حدث ذلك، وكيف انقسمت مصر؟ مصر كان فيها أغنياء كبار من ملاك الأراضى الزراعية، ويعمل فى أراضيهم الآلاف من الفلاحين، وكان فيها أغنياء من رجال الصناعة يعمل فى مصانعهم آلاف العمال. ولكن كانت مصر واحدة بأغنيائها وفقرائها. فماذا حدث أدى لهذا الانقسام؟ أول الأسباب هو تلاشى الطبقة الوسطى التى تكونت بعد ثورة 1919 وساعد على ظهورها انتشار التعليم وزيادة عدد العاملين فى الوظائف الحكومية، وتوسع القطاع الخاص، وعندما جاء عبدالناصر حدث توسع كبير فى الطبقة الوسطى وأصبحت رمانة الميزان، ومنها خرج كل التكنوقراط والوزراء والسياسيين الذين عملوا فى فترة عبدالناصر وحتى الآن.

هذه الطبقة، حتى عصر السادات، هى التى قادت مصر علميًا وسياسيًا واقتصاديًا. وفى مراحل لاحقة خرج منها من أصبح من كبار رجال الأعمال والبنوك والأنواع الحديثة من البزنس. ومع ذلك فى كل هذه السنوات مع وجود أغنياء وطبقة وسطى وطبقة كبيرة من الفقراء، كانت الطبقات تعرف بعضها عن قرب.

كان التعليم العام فى مصر موجودًا ووطنيًا مع الاهتمام باللغات الأجنبية، وكان هناك تعليم أزهرى، ولكن كان محدودًا، وكانت هناك مدارس أجنبية التزم معظمها ببرنامج التعليم المصرى. التعليم الموحد قام بتوحيد المصريين أغنياء وفقراء، وبالتالى كانت الثقافة عمومًا متشابهة. كان هناك أجانب ومصريون عندهم ثقافة مختلفة ولكنهم قلة.

دخلتُ مدرسة الإبراهيمية الثانوية فى جاردن سيتى، وكان فيها طلبة من جاردن سيتى والزمالك من الأغنياء، وطلبة من المنيرة وقصر العينى من الطبقة الوسطى، وطلبة من السيدة زينب، المنطقة الشعبية، وكان الجميع يختلطون سويًا ونتحدث سويًا ونلعب سويًا، كلنا عرفنا الكثير عن المجتمع فى هذه الأحياء. ونفس الأمر حين دخلت قصر العينى، كان هناك طلبة من كل الأحياء ومن مدن الدلتا والصعيد والبلاد العربية لأنه لم تكن هناك كليات طب فى وجه بحرى بخلاف الإسكندرية، ولا فى الصعيد بأكمله. اندمج طلبة بحرى مع طلبة الصعيد والقاهرة ومع الطلبة العرب فى مجتمع تقوده الطبقة الوسطى، واستمر ذلك فى السنوات التالية وحتى قرب نهاية عهد مبارك. ولأسباب اقتصادية وبسبب التضخم الهائل بدأت الطبقة الوسطى تتآكل تدريجيًا، وجزء كبير من هذه الطبقة انضم إلى الفقراء. وبنهاية السنوات السبع القادمة للحفاظ على الشقق الإيجار التى يسكنونها سوف تُمحى الطبقة الوسطى تمامًا حين ينتقل سكانها إلى العشوائيات.

كان انتقال المصريين من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة الوسطى، وفرصة الوصول للطبقة الغنية مرتبطًا بالتعليم العام المجانى، وفرص الحصول على بعثات للخارج. وأصبح الآن الانتقال من مصر إلى إيجيبت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 25 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات