لم يكن الإنسان المصرى العادى يتمتع بالثراء والعيشة المرفهة فى أى عهد من العهود، وإنما كان الفقر وشظف العيش والحياة الخشنة القاسية من الملامح الثابتة فى حياة أهل مصر دائمًا. ورغم ذلك لم يكن للفقر فى العصور السابقة كل هذا التأثير السلبى على الأخلاق لأنه لم يكن يؤدى بالضرورة إلى السخط والنقمة. ثورة الاتصالات هى التى خلقت غضب الفقراء وجعلتهم يرون التفاوت الصارخ بين الناس فى مستوى المعيشة.
وقد ساهم البث الفضائى فى إدخال ملايين الفقراء كهوف الإحباط والكآبة بعد أن سمحت لهم قنوات التليفزيون برؤية ليس ما يحدث فى الخارج فقط، بل رؤية كيف يعيش الآخرون فى بلدهم ذاته. ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعى ومنصاته فكشفت للمصريين عن دنيا غير الدنيا وناس غير الناس يعيشون معهم فى نفس الوطن!. التفاوت الرهيب فى الدخول مع معرفة الناس واطلاعهم على أوجه الحياة السفيهة التى يعيشها غيرهم ساهم إلى حد كبير فى خلق الإنسان معدوم الضمير،الإنسان الذى يرحب بالكذب والغش والرشوة وأى سبيل يدفع به إلى مجتمع المنعّمين أو على الأقل يسد احتياجاته الأساسية. وهكذا تفسخ المجتمع بعد أن أصبحت الشهامة والنجدة والوفاء عبئاً ثقيلاً على صاحبها قد يؤدى إلى تشريده وتجويع أبنائه.
وعلى الرغم من ذيوع الأفكار التى تتحدث عن الدين باعتباره مخدراً يدجّن الفقير ويجعله راضياً عن عذابه فى انتظار الجنة ونعيمها فى الآخرة، إلا أن الحالة المصرية تدحض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
