يستخدم كثيرون تطبيقات VPN المجانية على هواتف أندرويد باعتبارها وسيلة لحماية الخصوصية، أو فتح مواقع وخدمات محجوبة، أو تأمين الاتصال عند استخدام شبكات الواي فاي العامة. لكن دراسة حديثة تكشف أن عددًا كبيرًا من هذه التطبيقات قد يفعل العكس تمامًا، ويعرض بيانات المستخدمين للتسريب أو التتبع.
وذكر موقع The Hacker News أن باحثين فحصوا 281 تطبيق VPN مجانيًا على متجر Google Play، ووجدوا مشكلات أمنية وخصوصية واسعة، تشمل تسريب بعض حركة الإنترنت خارج نفق الحماية، ونقل بيانات دون تشفير، واستخدام وسائل تتبع وإعلانات داخل تطبيقات يفترض أنها مصممة لحماية المستخدم.
تطبيق يحميك أم يراقبك؟ المشكلة الأساسية أن المستخدم يتعامل مع تطبيق VPN باعتباره طبقة حماية إضافية، بينما قد يكون التطبيق نفسه مصدر الخطر.
فعندما تستخدم VPN، تمر حركة الإنترنت الخاصة بك عبر خوادم الشركة المطورة للتطبيق. وإذا كانت هذه الشركة غير موثوقة، أو لا تطبق التشفير بشكل سليم، أو تعتمد على الإعلانات والتتبع كمصدر دخل، فقد تصبح بياناتك في وضع أكثر خطورة مما كانت عليه قبل تشغيل التطبيق.
وهنا يتحول السؤال من «هل أستخدم VPN؟» إلى «من الجهة التي أسمح لها برؤية اتصالي؟».
تسريب حركة الإنترنت كشفت الدراسة أن بعض التطبيقات لا توجه كل حركة الإنترنت داخل النفق المشفر كما يتوقع المستخدم، بل تسمح بتسرب أجزاء من الاتصال خارج الـVPN.
هذا قد يشمل طلبات DNS أو بيانات تصفح معينة، وهي معلومات يمكن أن تكشف المواقع التي يحاول المستخدم الوصول إليها، حتى لو كان يظن أن التطبيق يخفي نشاطه بالكامل.
وهذه النقطة خطيرة تحديدًا عند استخدام شبكات عامة في المقاهي أو المطارات أو الفنادق، لأن المستخدم يعتقد أنه محمي بينما جزء من اتصاله قد يكون مكشوفًا.
بيانات غير مشفرة من أبرز ما كشفته الدراسة أن أكثر من 20% من التطبيقات التي جرى فحصها نقلت محتوى غير مشفر في بعض الحالات.
ومعنى ذلك أن بيانات كان يجب أن تمر داخل قناة آمنة قد تنتقل بصيغة يمكن قراءتها أو اعتراضها، خصوصًا في بيئات الشبكات غير الآمنة.
ورغم أن مواقع كثيرة تستخدم HTTPS بالفعل، فإن ضعف تطبيق VPN نفسه قد يفتح ثغرات إضافية أو يعطي المستخدم إحساسًا كاذبًا بالأمان.
تطبيقات بمليارات التحميلات اللافت أن الدراسة لم تتحدث عن تطبيقات مجهولة تمامًا فقط، بل عن تطبيقات مجانية شهيرة على أندرويد، بلغ مجموع تثبيتها أكثر من 2.4 مليار عملية تحميل.
هذا الرقم يكشف حجم المشكلة، لأن تطبيقات VPN المجانية ليست هامشية، بل يستخدمها ملايين الأشخاص يوميًا، خصوصًا في الدول التي يبحث فيها المستخدمون عن وسائل سهلة لتجاوز الحجب أو حماية الاتصال.
لكن الانتشار الكبير لا يعني بالضرورة أن التطبيق آمن، كما أن التقييمات المرتفعة على المتجر لا تكفي وحدها للحكم على مستوى الحماية.
التتبع داخل تطبيقات الخصوصية المفارقة أن عددًا من هذه التطبيقات، رغم تقديمها نفسها كأدوات لحماية الخصوصية، يتواصل مع خدمات إعلانات وتتبع.
وهذا أمر منطقي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
