فجّرت مقاطع فيديو، وتصريحات ملّاك بعض قرى الساحل الشمالي المصري، والتي تضمنت اعتراضات ضد ضوابط دخول تلك القرى، جدلاً «سوشيالياً» واسعاً.
وكشفت هذه الانتقادات عن وجود شكاوى وأزمات تعكر مزاج بعض الملاك الأثرياء بقرى الساحل، المعروف إعلامياً باسم «الساحل الشرير»؛ نظراً لغلاء أسعار وحداته وخدماته وقواعد دخوله الصارمة.
وتنتشر القرى السياحية على الساحل الممتد من الإسكندرية إلى القرب من مطروح بطول يتجاوز نحو 300 كم، في حين يقتصر استخدام الشواطئ في معظم القرى الفاخرة على الملاك أو مستأجري الفيلات أو الشاليهات بأسعار باهظة، خصوصاً في المنطقة الممتدة بين مدينتَي العلمين ورأس الحكمة، وفق ضوابط تنظيمية تضعها إدارة كل قرية.
قواعد دخول صارمة وبحسب منشورات متطابقة متداولة من ملاك داخل قرية «مراسي»، فإن الدعوات المحددة يتم استخراجها لفردين فقط في اليوم، مع وضع قيود على آلية الدخول للشاطئ تتضمن عدم السماح بدخول الزوار لغالبية الشواطئ الموجودة داخل القرية، مع تخصيص شاطئ وحيد يمكن استقبال الزوار فيه.
وبينما اعتبرت بعض التعليقات «السوشيالية» أن ما يحدث هو نتاج لمحاولة الإقصاء التي مارسها ملاك هذه الوحدات في السابق تجاه الزائرين والمترددين على هذه القرى، تحدث آخرون عن ضرورة عدم التعاطف معهم في الوقت الحالي باعتبارهم من الأثرياء الذين ينبغي عليهم حل مشاكلهم بعيداً عن مواقع التواصل.
كما اقتصرت آلية الدخول على أقارب الدرجة الأولى فقط، وهو ما جعل بعض العائلات تشتكي من عدم قدرتهم على إدخال زوجات أبنائهم من دون فرض رسوم إضافية مقابل وجودهن، مع تطبيق غرامات بمبالغ مالية كبيرة عند مخالفة القواعد المعمول بها داخل القرية.
وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على رد من مسؤولي قرية «مراسي»، لكن لم نتلقَّ رداً.
وقالت المحامية نهاد أبو القمصان على حسابها بـ«فيسبوك» عبر بث مباشر من محل إقامتها بالساحل الشمالي، إن «الملاك في (الساحل الشرير) ليس من حقهم النزول إلى البحر»، مضيفة أنها فوجئت بعد زيارتها لأصدقائها في تلك المنطقة بسداد رسوم كبيرة للسماح لها كـ«زائرة» بالنزول إلى مياه البحر، وأشارت إلى أن مالك المنتجع أصدر قراراً من تلقاء نفسه بمنع نزول الضيوف البحر «حتى الكلوب هوس برسوم كبيرة»، مؤكدة أنها قررت إقامة دعوى قضائية ضد مسؤولي القرية؛ نظراً لتعسفهم في استخدام حق الإدارة و«الإثراء بلا سبب»، مع فرض الرسوم على استخدام الشاطئ والنادي الخاص بالقرية.
«الساحل الشرير» ويطلق المصريون عادة على القرى السياحية ما بين العلمين الجديدة ورأس الحكمة مصطلح «الساحل الشرير»، في إشارة لزيادة أسعار الخدمات، والمبالغة في الرسوم المطبقة باعتبارها أماكن مخصصة للأثرياء، وهم نسبة قليلة في المجتمع المصري لا تتعدى 1 في المائة، وفق تقديرات الخبراء.
وتباع السلع داخل القرى السياحية بأسعار أعلى عادة خلال فترة الموسم الصيفي التي تبدأ من مطلع يونيو (حزيران) حتى نهاية سبتمبر (أيلول).
وقالت عضوة لجنة الإسكان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط





