الردع أم الحوار؟ ثنائية القوة والدبلوماسية.. بقلم: إبراهيم فلاح القحطاني #صحيفة_الخليج

طوال سنوات، روّجت الأدبيات السياسية لفكرة أن الحوار هو الطريق الأقصر نحو الاستقرار، وأن خفض التوترات يبدأ بفتح قنوات التواصل بين الخصوم، غير أن الأحداث التي شهدتها المنطقة، خلال الأعوام الأخيرة، تفرض سؤالاً مختلفاً،: هل كان غياب الحوار هو المشكلة الحقيقية، أم غياب ميزان ردع قادر على إلزام الأطراف باحترام قواعده؟

في الخليج، لا تبدو الإجابة نظرية بقدر ما هي مرتبطة بالواقع، فالمنطقة لم تعش أزمة واحدة، أو اثنتين، بل سلسلة متلاحقة من التوترات، والصراعات، والتهديدات الأمنية التي لم تكن دول الخليج دائماً طرفاً في صنعها، لكنها وجدت نفسها مضطرة للتعامل مع نتائجها. وهنا تكمن المفارقة، فالدول الخليجية كانت تدعو إلى الاستقرار والحوار، لكنها في كثير من الأحيان واجهت أزمات فُرضت عليها بفعل حسابات قوى أخرى.

هذا الواقع أعاد طرح سؤال قديم في الفكر الاستراتيجي: من يسبق الآخر، الحوار أم الردع؟

أنصار الحوار يرون أن التواصل السياسي يخفف سوء الفهم، ويمنع الانزلاق نحو المواجهة. وهي فرضية صحيحة إلى حدٍّ كبير، عندما تكون الأطراف مقتنعة بأن مصالحها يمكن تحقيقها عبر التفاوض، لكن المشكلة تظهر عندما يعتقد أحد الأطراف أن بإمكانه تحقيق مكاسب أكبر من خلال الضغط، أو التهديد، أو فرض الوقائع على الأرض. عندها يفقد الحوار جزءاً كبيراً من قيمته، لأن التفاوض يتحول إلى أداة لكسب الوقت، وليس لحل النزاعات.

التجارب الإقليمية، خلال السنوات الماضية، أظهرت أن الدعوات إلى الحوار لم تمنع الهجمات على المنشآت الحيوية، ولم تمنع تهديد الملاحة البحرية، ولم تمنع التصعيد العسكري في أكثر من ساحة. وهذا لا يعني فشل الحوار كمبدأ، بل يكشف حدود فعاليته عندما لا يكون مدعوماً بعناصر قوة قادرة على فرض كلفة حقيقية على أي طرف يختار التصعيد.

في العلاقات الدولية، لا تتفاوض الدول عادة لأنها أصبحت أكثر وداً تجاه بعضها بعضاً، بل لأنها تصل إلى قناعة بأن كلفة المواجهة أصبحت أعلى من مكاسبها المحتملة. ومن هنا، جاءت أهمية الردع في الفكر الاستراتيجي الحديث، فالردع ليس إعلان حرب بل محاولة لمنعها، وهو لا يقوم على استخدام القوة، بل على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات
الإمارات نيوز منذ 7 ساعات
الشارقة 24 منذ 5 ساعات
برق الإمارات منذ ساعتين