تخطو الإمارات خطوة استراتيجية جديدة عبر الاتفاق بين مجموعة دبي العالمية وهيئة موانئ الفجيرة لتطوير موانئ حديثة على الساحل الشرقي، في مشروع يعيد تشكيل موقع الدولة في منظومة التجارة العالمية، ويعزز قدرتها على حماية أمنها الاقتصادي في ظل التوترات التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب.
يمتد المشروع ليشمل تطوير منطقة الفجيرة البحرية ومنطقة دبا الفجيرة، في رؤية تهدف إلى بناء منظومة موانئ متكاملة خارج هرمز، بما يتيح للإمارات توسيع خياراتها اللوجستية بعيداً عن مناطق التوتر.
وتكتسب الفجيرة أهمية خاصة كونها من أكبر مراكز تخزين النفط عالمياً، بسعة تتجاوز 10 ملايين متر مكعب، إضافة إلى استقبالها آلاف السفن سنوياً. ومع التوسعة الجديدة، يُتوقع ارتفاع القدرة الاستيعابية للميناء بنسبة تصل إلى 60%، ما يعزز دوره كمنافس إقليمي لمراكز عالمية مثل سنغافورة وروتردام.
ويمثل تطوير دبا خطوة مكملة، إذ ستتحول المنطقة إلى مركز متخصص للحاويات والبضائع العامة، بما يدعم قدرة الإمارات على إعادة التصدير وربط خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا. هذا التوزيع الذكي للأدوار بين الفجيرة ودبا يخلق منظومة موانئ قادرة على استيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة البحرية.
وفي الإطار ذاته، تأتي التوسعة الجديدة في ميناء خورفكان لتعزيز العمق البحري للدولة على خط آسيا أوروبا، حيث تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية بنحو 25% عبر تطوير الأرصفة وزيادة عمق الغاطس إلى 18 متراً، بما يسمح باستقبال سفن الحاويات العملاقة. كما تضيف التوسعة ساحات تخزين حديثة تقلل زمن المناولة وترفع كفاءة التشغيل، ما يعزز موقع خورفكان كمركز رئيسي للحاويات العابرة، ويكمل أدوار الفجيرة ودبا ضمن شبكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
