مرت الموجة الأولى من الربيع العربي، بكل النتائج المعروفة، وإذا كان البعض يرى أن الموجة مجرد خريف ترك ضرره على دول عربية، فإنها لم تكن مجرد حدث عابر.
في تحليلات سابقة، توقع محللون أن نشهد موجة ثانية من الربيع العربي، لكن أغلب الدول التي شهدت الموجة الأولى لم نر فيها الثانية، لأن الشعوب تمت معاقبتها بسبب تمردها، وبسبب جملة عوامل من بينها أن تلك الدول كانت هشة ومدينة وضعيفة، ولا تحتمل تحركاً شعبياً، في ظل وجود أنصار فاعلين لكل نظام سابق، وبسبب التدخل الإقليمي والأجنبي، وصراع الإرادات بين المكونات الداخلية، وشهوة السلطة لدى النخب، وفوضى الشعوب.
لكن ما نشهده في
يعدّ مثيراً جداً، لأن
هي التي شهدت انطلاق شرارة الربيع العربي، وكانت أم الثورات العربية فيها، واليوم يخرج "التوانسة" في مظاهرات سياسية واقتصادية تشارك فيها جماعات
وسياسية وحزبية، وتدخل على خطها جموع شعبية، اعتراضاً على سياسات النظام وأزمات المياه والكهرباء، والمعاناة الاقتصادية، ويتم رفع شعار إسقاط النظام من جديد، وكأننا نعود إلى المربع الأول في تونس، وهو مربع مغرٍ جداً لدول عربية أخرى تعاني اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً، خصوصاً في جوار
المغاربي.
قد لا ينجح "التوانسة" في إسقاط النظام، والرئيس، لكن العبرة هنا أن عودة الربيع العربي تبقى واردة في
العربي، على الرغم من المرارات التي شربها أهل
بسبب الثورات، وكأن الإنسان العربي مخيّر بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
