كلما اشتدت الأزمات وتعقدت المشهدية الدولية، عاد السؤال ذاته ليتصدر اهتمامات الشعوب وصناع القرار على حد سواء: إلى أين يتجه العالم؟ وهل بات الاستقرار حلماً بعيد المنال أم أنه مرحلة مؤجلة تفرضها طبيعة التحولات الكبرى التي يشهدها عصرنا؟
ما نراه
من صراعات سياسية وتنافس اقتصادي محتدم وتحديات أمنية متزايدة ليس حدثاً استثنائياً في تاريخ البشرية. فالأمم مرت عبر قرون طويلة بمراحل مشابهة من التوتر وعدم اليقين، لكنها استطاعت في نهاية المطاف أن تجد مسارات جديدة للتوازن والاستقرار. غير أن الفارق في عصرنا الحالي يتمثل في سرعة الأحداث وتشابك المصالح وتأثير التكنولوجيا التي جعلت
قرية صغيرة تتأثر أطرافها كافة بأي أزمة تقع في أي مكان.
لقد أصبح الأمن الاقتصادي جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني للدول، كما باتت قضايا الطاقة والغذاء والمياه والتغير المناخي عناصر رئيسية في معادلة الاستقرار العالمي. ولم تعد القوة العسكرية وحدها كافية لضمان النفوذ أو تحقيق المصالح، بل أصبحت المعرفة والابتكار والقدرة على بناء الشراكات الاستراتيجية من أهم أدوات التأثير في عالم سريع التغير.
ورغم الصورة القاتمة التي ترسمها بعض التطورات الدولية، فإن هناك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
