قد يبدو غريبًا أن يكون أحد أسرار القيادة الجيدة هو قراءة الروايات، لا كتب الإدارة والاقتصاد والقيادة. لكن مولي غراهام؛ المديرة التنفيذية السابقة في «فيسبوك» و«جوجل»، ترى أن قراءة القصص والروايات ساعدتها على فهم نفسها بصورة أفضل، وربما جعلتها قائدة أكثر أصالة.
غراهام ، التي تولت سابقًا منصب نائبة رئيس العمليات في «مبادرة تشان زوكربيرغ»، وتقدم حاليًا بودكاست «وورك لايف» التابع لـ«تيد»، وضعت لنفسها هدفًا طموحًا: قراءة 52 كتابًا سنويًا، أي كتاب واحد تقريبًا كل أسبوع.
لكن اللافت أن معظم هذه الكتب ليست عن القيادة أو الإدارة، وليست سيرًا ذاتية لقادة بارزين أو كتبًا في الأعمال. إنها في الغالب روايات وسير ذاتية، وبينها قصص الغموض والرومانسية والروايات التاريخية.
وهنا تكمن الفكرة الأهم: القيادة لا تبدأ دائمًا من محاولة أن تصبح نسخة أفضل من الآخرين، وإنما من معرفة من تكون أنت فعلًا.
1. اسمح لنفسك بأن تختار
تقول غراهام إن قرارها قراءة ما تستمتع به كان بمثابة تحرير لها من قيد ظل يرافقها لسنوات.
نشأت في عائلة كان أفرادها يميلون إلى قراءة الكتب الثقيلة في التاريخ والسياسة والسير الذاتية. وكان والدها، على سبيل المثال، يقرأ سيرة ونستون تشرشل المؤلفة من 16 مجلداً لمجرد المتعة.
لذلك ترسخ لديها اعتقاد بأن القراءة الجادة لا بد أن تكون صعبة وثقيلة، حتى وصلت إلى مرحلة كانت بالكاد تقرأ فيها نصف كتاب سنويًا.
ثم قررت أن تفعل شيئًا مختلفًا: أن تقرأ ما تحبه.
كانت النتيجة مفاجئة؛ ففي عامها الأول بعد اتخاذ هذا القرار، قرأت 129 كتابًا.
المغزى لا يتعلق بعدد الكتب؛ بل بالتحرر من فكرة أن علينا دائمًا أن نفعل ما يُفترض بنا فعله، بدلًا من أن نسأل أنفسنا عما نريده فعلًا.
وهذه الفكرة تمتد إلى العمل والقيادة والحياة المهنية بأكملها.
2. لا تقلّد نموذجًا جاهزًا
كثير من الأشخاص يقضون سنوات في محاولة تقليد الصورة التي يعتقدون أنها تمثل القائد الناجح. يقرأون الكتب نفسها، ويتبنون الأساليب نفسها، ويحاولون التحدث والتصرف بالطريقة التي يتصرف بها المديرون الذين ينظرون إليهم بإعجاب.
لكن النتيجة قد تكون أشبه بنسخة باهتة من شخص آخر.
وترى غراهام أن القادة الحقيقيين يصلون في مرحلة ما إلى لحظة يسألون فيها أنفسهم: من أنا؟ وما الذي يناسبني أنا، وليس ما يبدو مناسباً للآخرين؟
ومن هنا تبدأ الأصالة.
فالقيادة ليست مسابقة لتقليد أفضل النماذج الموجودة؛ بل محاولة لاكتشاف الطريقة التي يمكن من خلالها أن تكون أفضل نسخة من نفسك.
3. توقف عن رسم اللوحات نفسها
وهنا تستعين غراهام بقصة الرسام الأمريكي مارك روثكو لتوضيح هذه الفكرة.
واشتهر روثكو لاحقًا بلوحاته ذات المساحات اللونية الكبيرة، لكن مسيرته الفنية بدأت بطريقة مختلفة تمامًا. فقد أمضى نحو 20 عامًا في رسم اللوحات التقليدية، وكانت أعماله المبكرة تبدو متأثرة بفنانين آخرين، ومن بينهم هنري ماتيس.
ثم حدث التحول، تخلى روثكو عن محاولة إنتاج ما يفعله الآخرون، واتجه إلى أسلوبه الخاص، ليصبح لاحقًا واحدًا من أشهر الفنانين المرتبطين بهذا النوع من الفن.
وترى غراهام أن كثيرًا من المسارات المهنية تمر بالمرحلة نفسها. قد نقضي 15 عامًا في محاولة تقليد ما نعتقد أنه «الشكل الصحيح» للنجاح، قبل أن ندرك أن أفضل ما يمكن أن نقدمه ربما يبدأ عندما نتوقف عن التقليد.
4. الرواية تفتح أبوابًا لحيوات أخرى
تفضل غراهام الروايات التاريخية تحديدًا؛ لأنها تمنح القارئ فرصة للانتقال إلى عصور وتجارب وحيوات مختلفة.
وعندما تقرأ عن شخصية تعيش في زمن آخر أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال
