نبدأ جميعًا من مكان ما. بالنسبة لي، كانت البداية عبارة عن كتابة مقالات من 500 كلمة عن مكافحة الآفات وتنظيف السجاد، مقابل 12 دولارًا للمقال الواحد. لم تكن بداية براقة بالتأكيد، لكنها كانت نقطة الانطلاق.
ربما تكون في المرحلة نفسها، أو قطعت بالفعل بعض الطريق، لكنك على الأرجح تريد مواصلة الصعود.
عندما أفكر الآن في بدايات مسيرتي المهنية، أجد أن جزءًا كبيرًا من نجاحي ككاتب متخصص في مجال التسويق يعود إلى رسالة بريد إلكتروني واحدة. كانت مجرد مراسلة من ست رسائل، لكنها انتهت بحصولي على 5600 دولار مقابل كتابة 28 مقالًا نُشرت في واحدة من أشهر مدونات التسويق على الإنترنت.
لم يكن العرض الذي قدمته مثاليًا، لكن المراسلات التي دارت بيننا تقدم نموذجًا مفيدًا للكتاب المستقلين، خصوصًا في بداياتهم، عندما يحاولون دخول مجال لا يمتلكون فيه خبرة واسعة.
لكن التجربة علمتني شيئًا أكبر من مجرد كيفية كتابة عرض جيد. فقد طورت لاحقًا طريقة أطلقت عليها «العرض بلا مخاطرة»، وهي أسلوب صممته لمساعدة المستقلين على الحصول على فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم بدلًا من الاكتفاء بسرد خبراتهم السابقة.
الفكرة بسيطة: إذا لم يكن لدى العميل سبب كافٍ للثقة بك، فلا تطلب منه أن يخاطر بك. امنحه فرصة لاختبار جودة عملك أولًا.
البداية من دون خبرة
في السنوات الأولى من مسيرتي، كان موقع متخصص في وظائف الكتابة المستقلة واحدًا من أهم الأماكن التي أبحث فيها عن فرص جديدة. وكانت الوظائف المنشورة عليه أفضل نسبيًا؛ لأن أصحاب الأعمال كانوا يدفعون مقابل نشر إعلاناتهم؛ ما كان يبعد بعض أصحاب العروض شديدة الانخفاض.
لكن ذلك كان يعني أيضًا منافسة شرسة. أي وظيفة جيدة يمكن أن يتقدم إليها عشرات، بل مئات، من الكتاب المستقلين.
في هذه البيئة، كنت أمتلك ميزة واحدة فقط: كنت أعرف كيف أكتب.
وجدت إعلانًا يبحث عن كتاب متخصصين في تحسين معدلات التحويل، وهو مجال لم أكن أمتلك فيه خبرة كبيرة، لكنني كنت قد بدأت للتو في التعمق فيه.
أرسلت عرضي، وركزت فيه على خبرتي في تسويق المحتوى والكتابة الإعلانية، وأرفقت نماذج من أعمالي، من بينها نموذج اعتقدت أنه الأقرب إلى ما يبحث عنه صاحب الإعلان.
جاء الرد سريعًا: أعجبته طريقة كتابتي، لكنه كان يبحث عن مقالات معمقة تتضمن دراسات حالة وأمثلة، وطلب مني نماذج سابقة من هذا النوع.
وهنا كانت المشكلة. لم تكن لدي أي نماذج. لم أكتب من قبل مقالًا بهذا الشكل. كنت قد قرأت الكثير منها، وحاولت بالفعل كتابة أحدها، لكنه رُفض.
لم يكن لدي ما يمكنني إرساله إليه. لا تطلب منه أن يثق بك كان بإمكاني أن أحاول تبرير نقص خبرتي، أو أن أرسل نماذج لا تتطابق تمامًا مع المطلوب، أو أن أتراجع عن الفرصة.
لكنني فعلت شيئًا مختلفًا. اعترفت ببساطة بأنني لم أكتب هذا النوع من المقالات من قبل، وأن صاحب العمل لا يملك سببًا حقيقيًا يجعله يثق بقدرتي على تنفيذ المهمة.
ولماذا ينبغي له أن يخاطر؟
لم يكن لديه سبب لذلك. لذلك اقترحت حلًا يزيل المخاطرة عنه تمامًا: مقال تجريبي لا يدفع مقابله شيئًا إذا لم يكن بالمستوى المطلوب، على أن يحصل على المقابل المعتاد إذا أعجبه المقال وقرر الاستمرار في التعاون معي.
كانت الإجابة إيجابية.
طلب مني أن أرسل إليه بعض الأفكار، ليختار واحدة منها ونبدأ العمل. وهكذا حصلت على أهم شيء كنت أحتاج إليه: فرصة لإثبات قدرتي.
لماذا ينجح «العرض بلا مخاطرة»؟
الفكرة في جوهرها شديدة البساطة.
صاحب العمل لا يملك سببًا للمراهنة عليك إذا لم تكن لديك خبرة سابقة في المجال الذي يبحث فيه. لذلك لا تطلب منه أن يراهن عليك أصلًا.
أعطه فرصة ليختبرك.
بالنسبة إليه، المخاطرة محدودة للغاية. وإذا لم تنجح في تقديم العمل المطلوب، فلن يخسر سوى الدقائق التي استغرقها في قراءة ما كتبت. أما إذا نجحت، فسيكون قد عثر على كاتب جيد كان يبحث عنه أصلًا.
إنها معادلة رابحة للطرفين.
لكن هناك نقطة مهمة هنا: لم أعرض عليه سعرًا مخفضًا مقابل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال
