النوم ليس مجرد فترة يتوقف فيها الجسم عن العمل، بل جزء أساسي من الطريقة التي يعمل بها العقل والجسد طوال اليوم. فنحن نقضي نحو ثلث حياتنا نائمين، وخلال هذه الساعات تحدث عمليات حيوية تؤثر في وظائف المناعة، والتمثيل الغذائي، والذاكرة، والتعلم، وحتى الإبداع.
ومع ذلك، يعاني كثيرون صعوبة في الحصول على نوم كافٍ أو الاستمرار فيه طوال الليل، وهو ما يجعل البحث عن عادات أفضل للنوم أمرًا يتجاوز مجرد الشعور بالراحة في الصباح. فالنوم الجيد ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية، وعلى قدرتنا على التركيز والتفكير والعمل بكفاءة.
الطريق إلى نوم هادئ
والخبر الجيد أن تحسين النوم لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية. أحيانًا تبدأ المسألة بمجموعة من العادات الصغيرة التي تساعد الجسم على استعادة إيقاعه الطبيعي. وفيما يلي ثماني خطط عملية يمكن أن تساعد على الحصول على نوم أفضل.
1. أوقف الهاتف مبكرًا
لكل شخص إيقاعه اليومي الخاص، أو ما يعرف بالساعة البيولوجية، وهي التي تساعد الجسم على معرفة متى يحين وقت النشاط ومتى يحين وقت النوم.
لكن التعرض المفرط للضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، خصوصًا في ساعات الليل. قد يربك هذه الساعة الداخلية ويجعل الدماغ يتعامل مع الوقت كما لو أنه لا يزال نهارًا.
لذلك، من الأفضل الابتعاد عن الهاتف والأجهزة قبل النوم بوقت كافٍ، ومنح العقل فرصة للهدوء بدل الانتقال مباشرة من التصفح والتنقل بين التطبيقات إلى محاولة النوم.
يمكن استبدال تصفح الهاتف بقراءة كتاب، أو ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة. أو أي نشاط هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.
2. لا تطل قيلولة الظهيرة
كما يمكن للقيلولة القصيرة أن تكون مفيدة خلال النهار، خصوصًا عندما يحتاج العقل إلى استعادة بعض النشاط. لكن القيلولة الطويلة أو المتأخرة قد تأتي بنتيجة عكسية وتؤثر في القدرة على النوم ليلًا.
لذلك، إذا كنت تحتاج إلى قيلولة، فمن الأفضل أن تكون قصيرة، وألا تمتد لفترة طويلة خلال فترة ما بعد الظهر. وتبقى القاعدة البسيطة هي أن القيلولة ينبغي أن تمنحك دفعة من النشاط. لا أن تستنزف حاجتك الطبيعية إلى النوم في نهاية اليوم.
أما إذا فاتك الوقت المناسب للقيلولة، فقد يكون من الأفضل الانتظار حتى موعد النوم بدل إرباك إيقاع جسمك.
3. حوّل غرفة نومك إلى ملاذ
بيئة النوم لا تقل أهمية عن العادات التي تسبق الذهاب إلى السرير. فالضوضاء، والإضاءة، ودرجة الحرارة. وحتى ترتيب الغرفة، يمكن أن تؤثر في جودة النوم.
ليس هناك نموذج واحد يناسب الجميع؛ فبعض الأشخاص يفضلون غرفة باردة وهادئة. بينما يشعر آخرون براحة أكبر في أجواء دافئة مع صوت خلفي هادئ.
المهم هو أن تصمم مساحة تساعدك على الاسترخاء بدل أن تبقي عقلك في حالة استعداد ونشاط. اجعل الإضاءة خافتة، وقلل مصادر الضوضاء، وحافظ على ترتيب الغرفة، واختر الوسادة والغطاء والمرتبة التي توفر لك الراحة والدعم المناسبين.
غرفة النوم ليست مجرد مكان تنام فيه، بل البيئة التي ينبغي أن يفهم فيها جسمك أن يوم العمل انتهى وحان وقت الراحة.
4. تحرك أكثر لتنام أفضل
قد يبدو الربط بين ممارسة الرياضة والنوم بسيطًا، لكنه من أكثر العادات التي يمكن أن تساعد على تحسين جودة النوم.
النشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز النوم العميق، وهو المرحلة التي يحصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال
