مصدر الصورة: BBC
"كنا نستجدي المصانع قبل الحرب لشراء إنتاجنا، أما الآن فأصبحت المصانع تحجز إنتاجنا مسبقاً، ومؤخراً بدأت تصلنا طلبات من خارج مصر من ليبيا".
هكذا يصف شحاتة المقدس، نقيب جامعي القمامة في مصر، لبي بي سي التحول الذي طرأ على سوق المواد الصلبة المعاد تدويرها، خاصة البلاستيك، مع زيادة الطلب عليها من المصانع التي تعتمد عليها كأحد مدخلات الإنتاج.
ففي الوقت الذي تسببت فيه الحرب الأمريكية الإيرانية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز في تعطيل جزء من سلاسل إمداد المواد الخام، استفاد العاملون في "حي الزبالين" بمنطقة منشأة ناصر شرقي القاهرة من ارتفاع الطلب على البلاستيك المعاد تدويره.
وتنتج مصر أكثر من مليوني طن سنوياً من البلاستيك، يُعاد تدوير نحو 1.5 مليون طن منها، بينما يبلغ استهلاك البلاد من المنتجات البلاستيكية نحو 5 ملايين طن سنوياً، وفق بيانات متداولة في القطاع.
وتسببت اضطرابات الشحن العالمية في ارتفاع أسعار خامات البلاستيك والبوليمرات إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات، وفقاً لبيانات نقلتها وكالة رويترز، ما دفع بعض المصانع المصرية إلى زيادة الاعتماد على البدائل المحلية.
صناعة لا غنى عنها داخل حي بسيط يقول شحاتة المقدس لبي بي سي إن جامعي القمامة يجمعون يوميًا من القاهرة الكبرى نحو 18 ألف طن من المخلفات، من بينها نحو 8 آلاف طن من المخلفات الصلبة التي يعاد تدويرها، مثل البلاستيك والورق والكرتون وعبوات المشروبات.
ويضيف: "نفس حجم هذه المخلفات تقريبًا يتم جمعه من باقي محافظات مصر مجتمعة، نحو 20 في المئة، منها مخلفات بلاستيكية نقوم بفرزها في حي الزبالين وغسلها وكبسها ثم تحويلها إلى كرات أو حبيبات صغيرة باستخدام ماكينات معينة، ثم بيعها للمصانع التي تقوم بمعالجتها حراريًا وكيميائيًا لتصبح صالحة للدخول في تصنيع منتجات عديدة. أقل مصنع يطلب منا طناً واحداً يومياً، وأصبح لدينا حجز مسبق".
ويشتري سامح حسانين، صاحب أحد مصانع مواد التغليف والتعبئة، طن البلاستيك المعاد تدويره بما يعادل نحو ألف دولار أمريكي أو أقل قليلاً، وهو سعر يقول إنه أصبح أكثر تنافسية مقارنة بالمواد الخام المستوردة.
ويقول حسانين لبي بي سي: "الحرب أدت إلى ارتفاع سعر طن خام البلاستيك النقي المشتق من البترول المعروف باسمي البولي إيثيلين والبولي بروبلين بنسبة 100 في المئة، ليصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
