تثبيت أسعار المحروقات يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحمي القوة الشرائية #الأردن

أكد خبراء اقتصاديون أن تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب، رغم ارتفاع الأسعار العالمية، يعكس سياسة اقتصادية تستهدف تحقيق التوازن بين حماية القوة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الإقليمية في المنطقة.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن سعي الحكومة إلى الحد من تقلبات أسعار الطاقة وانعكاساتها على الأسواق المحلية، وتحملها أكثر من 200 مليون دينار كبدل فروقات الأسعار منذ بداية الأزمة، أسهما في الحد من انتقال تقلبات أسعار الطاقة العالمية إلى السوق المحلية، والحفاظ على معدلات التضخم ضمن مستوياتها الاعتيادية وبحدود 2%، بالرغم من ارتفاعها في معظم دول المنطقة والعالم. كما أسهمت الإجراءات الحكومية في كبح جماح التضخم وارتفاع الأسعار، بما ساعد القطاعات الصناعية والزراعية والإنتاجية والخدمية على مواصلة أعمالها دون توقف.

وكانت لجنة تسعير المشتقات النفطية قد قررت، وبتوجيه من الحكومة، الجمعة، تثبيت أسعار المشتقات النفطية الرئيسة لشهر آب عند المستويات نفسها المعتمدة في تسعيرة شهر تموز.

وجاء القرار استمراراً لنهج الحكومة الهادف إلى الحد من انعكاس الارتفاعات والتقلبات الحادة في الأسواق العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، حيث اتبعت الحكومة سياسة التدرج في عكس الارتفاعات العالمية، وتحمّلت جزءاً كبيراً من فروقات الأسعار.

وبحسب اللجنة، فإن سياسة التدرج وتحمل جزء من الكلف الفعلية خلال الأشهر الماضية أسهمت في الحد من انتقال كامل أثر ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، والتخفيف من الأعباء المعيشية والاقتصادية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، مؤكدة أن التسعير المحلي للمشتقات النفطية يتم بناءً على المتوسط الشهري لأسعار المشتقات النفطية العالمية خلال الثلاثين يوماً التي تسبق يوم التسعير.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن قرار الحكومة الأردنية تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب، رغم ارتفاع الأسعار العالمية، يعكس سياسة اقتصادية تستهدف تحقيق التوازن بين حماية القوة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الإقليمية في المنطقة.

ومن وجهة نظر اقتصادية، لفت مخامرة إلى أن هذا القرار يحقق عدة آثار إيجابية، أبرزها الحد من الضغوط التضخمية، حيث تشكل أسعار المشتقات النفطية عنصراً رئيسياً في تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي فإن تثبيتها يساعد على كبح ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأضاف أن القرار يسهم كذلك في دعم تنافسية القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعة والزراعة والنقل والسياحة، من خلال تجنب زيادة كلف التشغيل التي قد تنعكس على الأسعار.

وذكر أن أهم إيجابية في هذا القرار تتمثل في المساهمة في الحفاظ على القوة الشرائية للأسر، خصوصاً مع تثبيت أسعار الكاز وأسطوانة الغاز، الأمر الذي يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وأشار إلى أن تحمل الحكومة ما يقارب 212 مليون دينار كفروقات أسعار منذ بداية الأزمة يمثل عبئاً مالياً على الموازنة العامة، ما يعني أن هذه السياسة يجب أن تبقى مرتبطة بطبيعة التطورات في الأسواق العالمية، وألا تتحول إلى دعم دائم يؤثر في الاستدامة المالية للحكومة.

كما لفت مخامرة إلى أن السياسة الحالية يمكن وصفها بأنها سياسة احتواء اقتصادي أكثر من كونها سياسة دعم مباشر، إذ تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية وحماية الاقتصاد من انتقال التقلبات العالمية بصورة حادة إلى السوق المحلية.

وختم مخامرة بالقول إن قرار تثبيت أسعار المحروقات يعد خطوة إيجابية في هذه المرحلة، لأنه يحافظ على استقرار الأسعار، ويحد من التضخم، ويدعم تنافسية القطاعات الاقتصادية، لكنه في الوقت ذاته يتطلب إدارة مالية حذرة لضمان استمرار قدرة الموازنة العامة على تحمل كلفة الدعم دون الإخلال بمؤشرات الاستدامة المالية. وأضاف أن هذا القرار يعكس نهجاً متوازناً يجمع بين حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يعزز الثقة بقدرة الاقتصاد الأردني على التعامل مع الصدمات الخارجية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية في المنطقة.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن قرار الحكومة تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب، رغم ارتفاع متوسط الأسعار العالمية خلال تموز، يمثل تدخلاً اقتصادياً يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وحماية المواطنين والقطاعات الإنتاجية. فقد أبقت الحكومة سعر بنزين أوكتان (90) عند 1000 فلس للتر، وبنزين أوكتان (95) عند 1310 فلوس للتر، والديزل عند 850 فلساً للتر، والكاز عند 550 فلساً للتر، إضافة إلى تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي وزن 12.5 كيلوغراماً عند 7 دنانير.

وأوضح الحدب أن أهمية القرار تظهر في أن الحكومة لم تنقل كامل الارتفاع العالمي إلى السوق المحلية، رغم أن النتائج التقديرية لمعادلة التسعير كانت تشير إلى إمكانية ارتفاع أسعار المشتقات بنسب تراوحت بين 3% و5%. ولو انعكست زيادة بنسبة 5% مثلاً، لارتفع سعر لتر الديزل نظرياً بنحو 42.5 فلساً، وبنزين أوكتان (90) بنحو 50 فلساً، وهو ما كان سينعكس مباشرة على كلف النقل والإنتاج والتوزيع.

وأشار الحدب إلى أن إجمالي الدعم وفروقات الأسعار التي تحملتها الحكومة منذ بداية الأزمة وحتى نهاية تموز بلغ نحو 212 مليون دينار، مقارنة مع 198 مليون دينار حتى نهاية حزيران، ما يعني تحمل نحو 14 مليون دينار إضافية خلال شهر واحد. ويعادل إجمالي 212 مليون دينار متوسطاً يقارب 30.3 مليون دينار شهرياً خلال سبعة أشهر، وهو ما يؤكد أن سياسة التدرج لم تكن مجرد قرار تسعيري، بل التزاماً مالياً واضحاً لتخفيف انتقال الصدمة الخارجية إلى الداخل.

وأضاف أن تثبيت سعر أسطوانة الغاز عند 7 دنانير يحمل بعداً اجتماعياً مباشراً، لأن الغاز المنزلي يدخل ضمن الإنفاق الأساسي للأسر ولا يمكن الاستغناء عنه بسهولة. ومن الناحية الحسابية، فإن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 19 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 8 ساعات