ضربات أميركية بلا تنازلات إيرانية.. إلى أين تتجه المواجهة؟

محمد الكيالي عمان تتجه الأزمة المحتدمة بين واشنطن وطهران، نحو نقطة كسر إرادات حرجة، بحيث تصر الإدارة الأميركية على ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري والاقتصادي لإرغام النظام الإيراني على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، بينما تتشبث طهران بموقف رافض للانتكاس أمام الردع الأميركي، مراهنة على أدوات تعطيل الملاحة، وتوسيع رقعة الاستنزاف الإقليمي، لرفع تكلفة المواجهة على الجانب الأميركي وحلفائه.

وأمام هذا التباين الشديد في السقوف السياسية والأهداف الإستراتيجية، بات الخيار العسكري المجرد، عاجزا عن إحداث حسم ناجز، أو فرض استسلام صريح على الطرف الآخر.

وبينما تحذر واشنطن من التورط في مواجهة برية شاملة قد تعصف بحساباتها الانتخابية الداخلية، تواصل طهران امتصاص الضربات الكثيفة والاستفادة من أوراق القوة البحرية والإقليمية، ما أدخل المنطقة في حالة من الانسداد السياسي المعقد الذي يهدد بطول أمد الصراع وتداعياته.

وفي ظل هذه المعادلة الصفرية التي يتعذر فيها إخضاع أي طرف للآخر بالقوة المسلحة، يبرز السؤال الجوهري حول البدائل والحلول الممكنة للخروج من هذا المأزق.

آخر الخيارات

في هذا السياق، يرى رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات، أن الغارات الجوية الأميركية تستهدف في مقامها الأول، تجريد إيران من قدرتها على التحكم بمضيق هرمز، أو التأثير في مجرى الملاحة البحرية.

وأضاف شنيكات، أن هذه الإستراتيجية تستند لإضعاف طهران عبر استهداف متواصل وخاطف للخلايا والأصول الإيرانية، يشمل شبكات الطرق والبنية التحتية، ومواقع إستراتيجية ونوعية عسكرية ومدنية واقتصادية، بغية تحجيم نفوذها وإجبارها على الانصياع للشروط الأميركية.

وبرغم استخدام واشنطن والكيان المحتل، أقصى درجات القوة العسكرية المتاحة، لفت إلى أن المفاجأة تمثلت بعدم استسلام الجانب الإيراني أو رفعه الراية البيضاء، بحيث تواصل طهران تمسكها بمطالبها، وعلى رأسها إدارة مضيق هرمز ونفوذها عليه.

وأمام هذا الانسداد الميداني والسياسي، أوضح شنيكات بأن المشهد بات محصورا بين سيناريوهات محددة، تتراوح بين رهان واشنطن على الانتظار الطويل حتى تؤتي إجراءات الحصار البحري أكلها، أو الخضوع للمطالب الإيرانية نتيجة التداعيات الناجمة عن إغلاق المضيق والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وفق ما أُشير إليه سابقا في ورقة التفاهم.

أمّا التطور الجوهري الآخر الذي قد يطرأ على العملية العسكرية، فيتمثل بالتحول نحو العمليات البرية عبر احتلال جزر هرمز، أو الشريط الساحلي الإيراني المحاذي للمضيق.

وأكد شنيكات، أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر عالية وتكلفة باهظة، قد تجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مترددا باتخاذه، خشية الفشل وتكبد المزيد من الخسائر العسكرية والسياسية، لينحصر البديل حينها في العودة إلى تفعيل ورقة التفاهم نفسها، بتقديم تنازلات متقابلة من الطرفين للوصول إلى حلول وسط.

وشدد شنيكات قائلا إن هذه الرؤية، مرهونة بالوضع الدولي الذي ازداد تعقيدا عقب إعلان الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب أمام صادرات النفط السعودية، وفرضهم حصارا على تلك المنطقة، وهو ما يضع الإدارة الأميركية أمام خيارين أحلاهما مر: إما التصعيد واستخدام المزيد من القوة، أو الذهاب نحو خيار التسوية السلمية، وهو خيار وارد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 18 ساعة
قناة المملكة منذ 17 ساعة