تحولت معاناة آلاف الشباب اليمنيين الباحثين عن فرصة عمل إلى بوابة استغلتها شبكات تجنيد عابرة للحدود بعدما استدرجتهم بوعود برواتب مرتفعة ووظائف مدنية قبل أن يجد بعضهم أنفسهم في صفوف الجيش الروسي المشارك في الحرب في أوكرانيا.
ومع توالي التقارير الدولية وشهادات المجندين تتكشف آليات عمل هذه الشبكات التي تبدأ بوسطاء محليين داخل اليمن وتنتهي بنقل المستهدفين عبر دول وسيطة إلى روسيا حيث يوقع بعضهم عقودا لا يفهمون مضمونها قبل الزج بهم في جبهات القتال.
وكشف مصدر عسكري يمني لموقع "سكاي نيوز عربية" تفاصيل جديدة حول هذه الشبكات موضحا أن عمليات التجنيد بدأت تتكشف قبل نحو 3 سنوات وأنها لا تزال مستمرة مستفيدة من الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها اليمن.
وعود بالوظائف تنتهي في ساحات القتال
بدأت القضية تتصدر الاهتمام الدولي عام 2024 بعدما كشفت تقارير صحفية عن سفر مئات اليمنيين إلى روسيا عقب تلقيهم عروض عمل برواتب مغرية قبل أن ينتهي المطاف ببعضهم ضمن القوات الروسية المشاركة في الحرب بأوكرانيا.
وبحسب تحقيق لصحيفة "فايننشال تايمز" أكد يمنيون أنهم تلقوا عروضا للعمل في مجالات مدنية مثل الأمن والهندسة، مع وعود برواتب مرتفعة ومزايا متعددة لكنهم اكتشفوا بعد وصولهم إلى روسيا أنهم مطالبون بالانضمام إلى الجيش الروسي فيما وقع عدد منهم عقودا باللغة الروسية دون فهم تفاصيلها.
كما أشارت شهادات متداولة إلى أن الرواتب الفعلية كانت أقل بكثير من الوعود التي قدمها الوسطاء وأن المجندين خضعوا لفترات تدريب عسكري قصيرة قبل إرسالهم إلى خطوط المواجهة.
شبكة وسطاء عابرة للحدود
ووفقا لتحقيق نشرته شبكة الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، فإن عملية الاستقطاب لم تبدأ عبر جهات عسكرية مباشرة وإنما من خلال وسطاء تولوا الوصول إلى الشباب اليمنيين وتقديم عروض سفر أو وظائف خارج البلاد.
واعتمد هؤلاء الوسطاء على استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة عبر الترويج لفرص عمل في روسيا مع وعود برواتب مرتفعة وحوافز مالية بينما لم يكن كثير من المجندين يعلمون أن الرحلة ستنتهي بالانضمام إلى القوات الروسية بحسب شهادات أوردها التحقيق.
ولم يقتصر دور الوسطاء على الاستقطاب، بل شمل أيضا ترتيب إجراءات السفر والتنسيق مع الجهات المستقبلة للمجندين، ومساعدتهم في توقيع العقود واستكمال إجراءات الانتقال قبل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
