لا يتوقف الأمر عن إثارة دهشتي عندما أرى عددًا كبيرًا من المهنيين شديدي الذكاء والخبرة وهم يقللون من شأن حقيقة أساسية: الخبرة لا تعني تلقائيًا القدرة على التواصل والإقناع.
قد تكون مهندسًا بارعًا، أو محللًا متميزًا، أو مسؤولًا تنفيذيًا أمضى عقودًا في إتقان مجاله. لكن عندما تكون المخاطر مرتفعة ويجلس صناع القرار الكبار أمامك، تصبح قدرتك على عرض أفكارك بوضوح وإقناع ميزة تنافسية حقيقية. وقد تتحول إلى نقطة ضعف أيضًا.
وكما أقول لعملائي دائمًا: أنت لست مقدمًا سيئًا، بل مقدم لم يحصل على التدريب الكافي بعد.
1. خطر الخبرة
واجهت إحدى عميلاتي من القيادات التنفيذية مؤخرًا عرضًا تقديميًا يمكن أن يحدد مسارها المهني. كان المحتوى قويًا، وأفكارها متماسكة، لكن طريقة تقديمها أضعفت تأثير الرسالة. وهذا أمر شائع.
يتدرب الخبراء التقنيون على الدقة والتفصيل والإحاطة بكل الجوانب. لكن هذه المزايا نفسها قد تعمل ضدهم داخل قاعة اجتماعات الإدارة، إذا لم تُترجم إلى طريقة تواصل تضع الجمهور واحتياجاته في المقدمة.
في حين أن صناع القرار لا يسألون بالضرورة: «ماذا تعرف؟». والسؤال الحقيقي الذي يشغلهم هو: «ماذا يعني ذلك بالنسبة إلينا؟».
وهنا تبدأ الفجوة بين امتلاك المعرفة والقدرة على التأثير.
2. من خبير إلى مؤثر
يبدأ التحول من الانضباط في التواصل الذي ينطلق من الجمهور أولًا.
وبدلًا من أن تقول: «سأخبركم بـ »، قل: «ستكتشفون من خلال هذا العرض ».
قد يبدو الفرق بسيطًا، لكنه يبعث إشارات مهمة عن الثقة والوضوح ومدى ارتباط ما تقوله باحتياجات الحاضرين. فالوضوح يبني الثقة، بينما اللغة الغامضة تضعفها.
ولهذا، لا تستخدم كلمات عامة عندما يمكنك الحديث عن نتائج قابلة للقياس. لا تقل مثلًا: «سأعرض ثلاث نقاط»، بل قل: «سأعرض ثلاثة إجراءات لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات».
الدقة ليست مجرد أسلوب جيد في العرض؛ إنها أداة للإقناع.
3. الهيكل قبل الأسلوب
يطلب مني كثير من المسؤولين التنفيذيين المساعدة على تحسين طريقة الإلقاء. لكن ردي يكون دائمًا واحدًا: لماذا تحاول تحسين طريقة تقديم رسالة سيئة التنظيم من الأساس؟
كل عرض تقديمي قوي يحتاج إلى هيكل واضح. وعندما تكون بنية الرسالة متماسكة تصبح عملية تقديمها أسهل وأكثر طبيعية وإقناعًا.
لذلك، قبل أن تنشغل بنبرة الصوت، أو لغة الجسد، أو تصميم الشرائح، اسأل نفسك: هل يعرف المستمع منذ البداية إلى أين أقوده؟
إذا كانت الإجابة لا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال
