أربعة عقود من الإبداع في "جرش" ترسخ مكانة الأردن الثقافية

صابرين الطعيمات جرش أسدل مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء أول من أمس الستار على فعاليات دورته الأربعين، بعد أحد عشر يوما حافلة بالإبداع والفن والثقافة، مؤكدا مرة أخرى أنه ليس مجرد مهرجان سنوي، بل مشروع وطني وثقافي متكامل نجح على مدار أربعة عقود في ترسيخ مكانة الأردن على خريطة الثقافة العربية والعالمية، وتحويل مدينة جرش الأثرية إلى منصة تلتقي فيها الحضارات والثقافات والفنون من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت الدورة الأربعون، التي حملت شعار "إرث يمتد.. أجيال تلتقي"، لتجسد المعنى الحقيقي للاستمرارية والتجدد، إذ جمعت بين الإرث الثقافي الذي راكمه المهرجان منذ انطلاقته، وبين تطلعات الأجيال الجديدة التي وجدت في فعالياته مساحة للإبداع والتعبير والتفاعل مع مختلف أشكال الفن والثقافة. ولم يكن الشعار مجرد عبارة رُفعت في افتتاح المهرجان، بل انعكس بوضوح في طبيعة البرنامج الثقافي والفني الذي جمع بين الأصالة والحداثة، وفتح المجال أمام الفنانين المخضرمين إلى جانب المواهب الشابة.

وحظيت الدورة الأربعون باهتمام رسمي وثقافي وإعلامي واسع، واختتمت فعالياتها بحفل رعاه وزير الثقافة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان مصطفى الرواشدة، بحضور محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، والمدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، وعدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية، وسط حضور جماهيري كبير شهد مراسم إطفاء شعلة المهرجان إيذانا باختتام دورة وُصفت بأنها من أنجح الدورات في تاريخ المهرجان.

وخلال أحد عشر يوما، تحولت مدينة جرش الأثرية إلى خلية نابضة بالحياة، حيث ازدانت مسارحها التاريخية بالعروض الغنائية والموسيقية، واستضافت ساحاتها أمسيات شعرية وندوات فكرية ومعارض تشكيلية وحرفية وعروضا مسرحية، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال والشباب، بما يعكس رؤية المهرجان في جعل الثقافة متاحة لجميع فئات المجتمع.

وأكد وزير الثقافة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، مصطفى الرواشدة، أن النجاح الذي حققته الدورة الأربعون جاء نتيجة تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية، والأجهزة الأمنية، والشركاء والداعمين، والمتطوعين، إضافة إلى الجمهور الذي كان شريكا حقيقيا في هذا النجاح من خلال حضوره الكبير وتفاعله مع مختلف الفعاليات. وأشار إلى أن مهرجان جرش يواصل أداء رسالته الثقافية والحضارية بوصفه منصة للحوار والتبادل الثقافي، ونافذة يطل منها الأردن على العالم برسالة تقوم على الانفتاح والإبداع واحترام التنوع الثقافي.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي للمهرجان، يزن الخضير، أن الدورة الأربعين شكلت محطة استثنائية في مسيرة المهرجان، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى التنظيم أو الإقبال الجماهيري، مؤكدا أن العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق بين مختلف الجهات كان العامل الأساسي في تحقيق هذا النجاح.

وكشف الخضير أن المهرجان استقبل أكثر من 130 ألف زائر خلال أيامه الأحد عشر، فيما شارك في فعالياته نحو 1300 فنان ومبدع من الأردن والدول العربية والعالم، واشتمل برنامجه على أكثر من 226 فعالية، بينها 117 فعالية داخل مدينة جرش الأثرية، و95 فعالية في محافظات المملكة، إضافة إلى مواكبة إعلامية من أكثر من 100 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية، ما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا الحدث الثقافي الكبير.

ولم يكن النجاح الذي حققته الدورة الأربعون مقتصرا على الأرقام والإحصائيات، بل تجسد أيضا في المستوى التنظيمي الذي نال إشادة واسعة من المشاركين والزوار، إذ عملت مختلف الجهات المعنية على توفير بيئة آمنة ومريحة للجمهور، وتنظيم حركة الدخول والخروج، وتقديم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 44 دقيقة
خبرني منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة