خبرني - دعا مدير عام مركز الحياة راصد، عامر بني عامر، الاثنين، الجهات الرسمية إلى التعامل بجدية مع النتائج التي أظهرتها دراسة وطنية حديثة، والتي كشفت أن نحو نصف الأردنيين يفضلون تعيين رؤساء البلديات بدلا من انتخابهم، مؤكدا أن هذه المؤشرات تستوجب "قرع جرس الإنذار" والبدء بمراجعة حقيقية لأسباب تراجع ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية والإدارة المحلية.
وقال بني عامر، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، إن هذه النتائج لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد أرقام أو نسب إحصائية، بل باعتبارها رسالة واضحة من الشارع الأردني تستدعي وقفة جادة من مؤسسات الدولة، داعيا إلى فتح حوار مباشر مع المواطنين لفهم أسباب هذا التحول في الرأي العام، والعمل على استعادة الثقة بالعملية الديمقراطية.
وأكد أن السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه الدولة اليوم ليس لماذا يفضل المواطن التعيين، وإنما لماذا وصل إلى هذه القناعة، مشيراً إلى أن معالجة الأسباب أكثر أهمية من التعامل مع النتائج.
وأوضح بني عامر أن المواطنين كوّنوا هذا الانطباع بعد تجربة اللجان البلدية المعينة خلال السنوات الماضية، حيث لمس كثير منهم حالة من الاستقرار الإداري وتحسناً في مستوى الخدمات وعدالة أكبر في تقديمها، الأمر الذي دفع شريحة واسعة إلى الاعتقاد بأن تعيين رئيس البلدية قد يكون أكثر فاعلية من انتخابه.
واعتبر أن هذا الاستنتاج، رغم تفهم دوافعه، لا يعكس بالضرورة حقيقة المشكلة، موضحاً أن الخلل لا يكمن في مبدأ الانتخاب ذاته، وإنما في طريقة إدارة البلديات وأداء المجالس المنتخبة.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من المجالس البلدية يعاني من اختلالات هيكلية وإدارية، أبرزها تفرد رئيس البلدية باتخاذ القرار، وسيطرته على مفاصل المجلس، إلى جانب وجود خلافات مستمرة بين رؤساء البلديات وأعضاء المجالس، وهو ما أدى في كثير من الأحيان إلى تعطيل العمل البلدي وإعاقة تنفيذ المشاريع والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن هذه الإشكاليات انعكست بصورة مباشرة على ثقة المواطنين بالمجالس المنتخبة، ما دفع بعضهم إلى تفضيل نموذج التعيين باعتباره أكثر استقراراً، رغم أن هذا الخيار، بحسب بني عامر، ليس بالضرورة الحل الأمثل.
وشدد على أن نتائج الدراسة لا تمثل آراء النخب السياسية أو الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، وإنما تعبر عن رأي المواطن الأردني البسيط الذي يعيش يومياً واقع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
