مع استمرار الحكومة المصرية في إعادة هيكلة أسعار الكهرباء، أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعريفة محاسبية جديدة للاستهلاك المنزلي بمتوسط زيادة يبلغ 12%، مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلوواط/ساعة شهرياً، في خطوة قالت إنها تستهدف تحقيق التوازن بين ضمان استدامة قطاع الكهرباء ومراعاة البعد الاجتماعي للفئات الأقل استهلاكاً. #مصر

مع استمرار الحكومة المصرية في إعادة هيكلة أسعار الكهرباء، أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعريفة محاسبية جديدة للاستهلاك المنزلي بمتوسط زيادة يبلغ 12%، مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلوواط/ساعة شهرياً، في خطوة قالت إنها تستهدف تحقيق التوازن بين ضمان استدامة قطاع الكهرباء ومراعاة البعد الاجتماعي للفئات الأقل استهلاكاً.

وبينما ترى الحكومة أن القرار يأتي في إطار إصلاح منظومة تسعير الكهرباء وضمان استدامة الخدمات، يثير القرار تساؤلات بشأن انعكاساته على المواطنين والاقتصاد.

%12 زيادة في أسعار الكهرباء في مصر مع تثبيت للشريحة الأولى

في المقابل، أعرب برلمانيون، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، عن رفضهم للقرار، معتبرين أنه لا يصب في مصلحة المواطن، بل يضيف إليه أعباءً مالية جديدة.

قرار غير منطقي

انتقد عضو مجلس النواب المصري، فريدي البياضي، قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء، معتبراً أنه «غير مبرر وغير منطقي»، وجاء في توقيت وصفه بـ«في منتهى الغرابة»، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وما يواجهه المواطنون من أعباء متزايدة.

وقال البياضي إن متوسط الزيادة المعلن البالغ 12% لا يعكس الزيادات الفعلية، مشيراً إلى أن بعض الشرائح شهدت زيادات وصلت إلى 45%، مؤكداً أن هذه ليست الزيادة الأولى، بل الخامسة خلال السنوات الخمس الماضية، وأن أسعار الكهرباء ارتفعت بنحو 700% منذ عام 2018، كما شهدت آخر أربعة أشهر زيادتين متتاليتين في الأسعار.

مطالبات برحيل الحكومة

أضاف عضو مجلس النواب أن قرار زيادة أسعار الكهرباء لم يُناقش داخل البرلمان قبل تطبيقه، موضحاً أن المجلس كان في إجازة وأن القرار لا يتطلب موافقة البرلمان من الناحية الدستورية باعتباره قراراً تنفيذياً وليس تشريعاً، إلا أنه شدد على أنه كان ينبغي مناقشته سياسياً داخل مجلس النواب نظراً لتأثيره على جميع فئات الشعب.

مشهد ليلي لحركة السيارات على جسر «6 أكتوبر» وسط العاصمة المصرية القاهرة يوم 24 أغسطس 2022.

كما أوضح البياضي أن الأداة الرقابية المتاحة خلال فترة عدم انعقاد البرلمان هي السؤال البرلماني، مشيراً إلى أنه تقدم بسؤال للحكومة طالب فيه برحيلها، معتبراً أنها أثبتت فشلها وأن الحل الذي تلجأ إليه يتمثل في تحميل المواطن أعباءً إضافية، كما انتقد عدم وفاء الحكومة بوعودها السابقة بشأن التوقف عن استيراد مشتقات البترول، مؤكداً أنه كان يتعين عليها تقديم استقالتها.

من جانبه، انتقد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ المصري، القرار، معتبراً أنه «غير مبرر»، ويأتي في توقيت غير مناسب، مؤكداً أن المواطنين يواجهون أعباء اقتصادية متتالية نتيجة قرارات خفض قيمة الجنيه ورفع أسعار الخدمات، وهو ما يزيد من معاناتهم.

تعهدات لم تتحقق

وقال الشهابي إن الحكومة سبق أن تعهدت بعدم إجراء زيادات جديدة في أسعار الكهرباء خلال العام الجاري، قبل أن تعلن الزيادة الأخيرة بعد أشهر قليلة من الزيادة السابقة، معتبراً أن القرار من شأنه التأثير على حالة التماسك والاصطفاف في ظل الظروف الحالية.

أضاف أن زيادة أسعار الكهرباء ستنعكس على مختلف السلع والخدمات، موضحاً أنها ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والخدمات وأسعار السلع الأساسية، باعتبار أن الكهرباء تدخل في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

سياسة الحكومة في تسعير الكهرباء

وانتقد الشهابي سياسة الحكومة في تسعير الكهرباء، مشيراً إلى أنها المنتج والبائع الوحيد للكهرباء في مصر، معتبراً أن استمرار رفع الأسعار، إلى جانب خفض قيمة الجنيه، أدى إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

مصر تحصل على 1.8 مليار دولار بعد استكمال مراجعتين مع صندوق النقد

كما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال خفض أسعار الخدمات، ومواجهة الاحتكار، والحد من ارتفاع الأسعار، بدلاً من تحميل المواطنين أعباءً جديدة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 56 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات