يعتزم تحالف تقوده شركة «كاناديفيا إنوفا» السويسرية اليابانية بدء إنشاء محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الدار البيضاء بتكلفة 1.5 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري، على أن تدخل حيز التشغيل الكامل بحلول منتصف عام 2030.
وستُعد هذه المحطة، التي تُقام في كبرى مدن المغرب، الثانية من نوعها في إفريقيا، وتهدف إلى توليد الكهرباء بالتزامن مع الحد من انبعاثات غاز الميثان والآثار البيئية السلبية لمكب نفايات المديونة، الأكبر في المملكة.
مركز صناعي عالمي.. هل يصبح المغرب جسراً بين الصين والأسواق الغربية؟
اتفاقية امتياز
وكانت «كاناديفيا إنوفا» المتخصصة في إدارة النفايات، قد وقّعت أمس الاثنين اتفاقية امتياز مع حكومة مدينة الدار البيضاء، بالشراكة مع شركة «ناريفا» المغربية للطاقة وشركة «إيتوشو» اليابانية.
وأوضحت «كاناديفيا إنوفا» أن المحطة ستعالج عند تشغيلها نحو 1.5 مليون طن من النفايات سنوياً، وستولد نحو 115 ميغاواط من الكهرباء اعتماداً على مزيج من النفايات والطاقة الشمسية والغاز المستخرج من تحلل النفايات، وهو ما يكفي لتزويد نحو مليون نسمة بالطاقة.
في المقابل، يبدي معارضو هذه المحطات، من خبراء بيئة ونشطاء مناخ وجماعات مجتمع مدني، تخوفهم من تقويض مبادرات إعادة التدوير، فضلاً عن انبعاث جزيئات دقيقة وغازات دفيئة جراء اعتماد تقنيات الحرق.
أعمال البناء
من جانبه، أكد برونو فريدريك بودوان، الرئيس التنفيذي لـ «كاناديفيا إنوفا»، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، أن أعمال البناء ستبدأ فور تأمين التمويل اللازم عبر الاقتراض وطرح حصص في رأس المال بحلول الربع الأخير من العام الحالي.
جانب من مدينة الدار البيضاء المغربية يوم 20 أبريل 2023.
وأشار إلى أن تشييد المحطة، الذي تتولاه شركة «سوماجيك» المغربية، سيستغرق نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، مع إمكانية بدء عمليات معالجة النفايات وتوليد الكهرباء قبل اكتمال المشروع بمدة تتراوح بين ستة وعشرة أشهر.
شراء الطاقة
كما وقّع التحالف اتفاقية لشراء الطاقة مع المكتب الوطني للكهرباء ومياه الشرب، ويسعى للحصول على تمويل محلي بالكامل من جهات إقراض مغربية.
يُذكر أن مكب «المديونة» الواقع على مشارف الدار البيضاء تسبب على مدى عقود في انبعاث روائح كريهة وتلويث الأراضي الزراعية المجاورة، فضلاً عن إطلاق غاز الميثان وغيره من غازات الدفيئة نتيجة تحلل النفايات.
البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4.2% في 2026
وفي هذا السياق، أوضح بودوان أن المحطة الجديدة ستسهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة تعادل نحو 20% من الانبعاثات السنوية لسويسرا، مشبهاً الأثر البيئي لهذا المشروع بإزالة 300 ألف سيارة من الطرق.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

