أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت دعمه لجهود الحكومة اليابانية الرامية إلى تحقيق استقرار الين، محذراً من أن استمرار ضعف العملة اليابانية قد ينعكس سلباً على عملات دول أخرى.
وقال بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع اليابان بشأن التدخل في سوق العملات، مشيراً إلى ضرورة وجود «معايير واضحة وإطار عمل» لأي تدخل في سوق الين.
وأضاف أن اليابان تبذل جهوداً جدية لمنع استمرار تراجع عملتها، معرباً عن اعتقاده بأن بنك اليابان سيتخذ الإجراءات اللازمة. وحذر من أن استمرار انخفاض الين قد يضع ضغوطاً على عملات أخرى أيضاً.
وكانت السلطات اليابانية قد تدخلت في سوق الصرف بالتنسيق مع الجانب الأميركي، ما ساهم في دفع الين من نحو 164 يناً للدولار إلى حوالي 156.5 يناً. وتشير التوقعات إلى إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات، في ظل وصول العملة إلى مستويات تاريخية متدنية خلال الأشهر الماضية.
الدولار يبتلع مليارات اليابان.. هل يصمد التدخل التاريخي لإنقاذ الين؟
وتواجه طوكيو ضغوطاً متزايدة بسبب ضعف الين، الذي رفع تكلفة الواردات وزاد الضغوط التضخمية، بينما يحمل التدخل المتكرر في سوق الصرف مخاطر اقتصادية ومالية.
وتبرز في الولايات المتحدة مخاوف من احتمال اضطرار اليابان إلى بيع جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية، المقدرة بنحو 1.1 تريليون دولار، لدعم الين، وهو ما قد يرفع تكاليف الاقتراض الحكومي الأميركي ويؤثر في الدولار وسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال بيسنت أيضاً إنه لا يرى سبباً يدعو اليابان إلى وقف بناء حيازاتها من الأصول الخارجية على نطاق واسع، مضيفاً أن كثيرين يرون أن اليوان الصيني مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية.
وتتجاوز تداعيات تحركات الين اليابان، إذ تعد العملة من أبرز عملات التمويل عالمياً. وقد يؤدي ارتفاعها الحاد إلى إجبار المستثمرين على بيع الأصول والعملات ذات العوائد المرتفعة وإعادة شراء الين، ما قد يسرّع فك صفقات «تجارة الفائدة».
كما أن ارتفاع الين بصورة مفاجئة قد يرفع مستويات التقلب في الأسواق العالمية، خصوصاً إذا اضطر المستثمرون إلى تقليص مراكزهم الممولة بالعملة اليابانية. وقد تمتد تداعيات فك هذه الصفقات إلى الأسهم والسندات والعملات، ولا سيما الأصول التي استفادت خلال الفترة الماضية من انخفاض تكاليف التمويل.
انهيار الين الياباني.. هل ينقذه تدخل واشنطن وطوكيو النادر؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
