يعتزم الاتحاد الأوروبي زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال خلال أشهر الشتاء لتعويض انخفاض مخزونات الغاز، التي هبطت إلى أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ ما يقرب من عقدين، بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع الأسعار وتعطيل عمليات التخزين الصيفية، بحسب «بلومبرغ».
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إن التكتل يمتلك طاقة فائضة كبيرة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يتيح زيادة الواردات خلال فصل الشتاء، بما يوفر مرونة إضافية إلى جانب استخدام المخزونات لتلبية الطلب، وفقاً لما نقلته وكلة «بلومبرغ».
وأضافت الوكالة أن مرافق تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي ممتلئة حالياً بنسبة تقارب 57% فقط، وهو أدنى مستوى لهذا التوقيت من العام منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2009، وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق موسم التدفئة.
صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية تهبط لأدنى مستوى في عامين
اضطراب الإمدادات
أشارت «بلومبرغ» إلى أن واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال تتراجع منذ أبريل الماضي، في ظل اضطراب نحو 20% من الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران، بينما يتجه المشترون الآسيويون إلى اقتناص الشحنات المتاحة في الأسواق.
ورغم أن أوروبا عززت بشكل كبير قدراتها على استيراد الغاز الطبيعي المسال، ولا يتوقع معظم المتعاملين حدوث نقص فعلي في الإمدادات، فإن استمرار شح المعروض العالمي قد يدفع القارة إلى دفع أسعار أعلى مع ارتفاع الطلب خلال الشتاء، وسط منافسة متزايدة مع آسيا ومناطق أخرى على الشحنات المتاحة.
إيطاليا تعزز تعاونها مع الجزائر لضمان إمدادات الغاز الطبيعي
رفع مستويات التخزين
وخلص اجتماع مجموعة تنسيق الغاز التابعة للاتحاد الأوروبي في يوليو إلى عدم وجود مخاوف فورية بشأن أمن إمدادات الغاز قبل الشتاء، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أن الوصول بمستويات التخزين إلى 80% سيكون كافياً لضمان الإمدادات الشتوية، وأن تحقيق هذا المستوى «ممكن من الناحية الفنية».
ومن المقرر أن تعقد مجموعة تنسيق الغاز اجتماعها المقبل في سبتمبر، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أنها مستعدة لعقد اجتماع طارئ في أي وقت إذا استدعت التطورات ذلك، وفق «بلومبرغ».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
