أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، أنها ستبقي موقفها من أسعار الفائدة مفتوحاً، مع التركيز على تطورات التضخم الأساسي لتحديد ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية تحتاج إلى أي تعديل، بحسب «بلومبرغ».
وقالت بولسون، في مقال نشرته اليوم الثلاثاء، إن هناك سيناريوهين محتملين لتأثير السياسة النقدية الحالية على التضخم، موضحة أن البيانات الاقتصادية المقبلة ستحدد أي المسارين يسلكه الاقتصاد، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل أسعار الفائدة.
وأوضحت أن السيناريو الأول يفترض استمرار تحسن بيانات التضخم واستقرار توقعات الأسعار، وهو ما يعني أن أسعار الفائدة الحالية تمثل مستوى «مقيداً بشكل معتدل»، بما يساعد على إعادة التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال فترة زمنية مقبولة.
في المقابل، أشارت إلى أن التراجع المحدود في التضخم الأساسي خلال العام الماضي قد يكون مؤشراً على أن السياسة النقدية الحالية ليست مقيدة بالقدر الكافي، مضيفة أنه إذا ظل التضخم الأساسي مرتفعاً واستمر غياب التقدم، فإن ذلك سيشير إلى الحاجة للسيناريو الثاني لتشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.
مسؤولان بـ«الفيدرالي»: رفع أسعار الفائدة ضروري لكبح التضخم
تثبيت الفائدة
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد قرروا الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، بينما أبدى ثلاثة من صناع السياسة اعتراضهم، مؤيدين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، معتبرين أن التشديد المحدود الآن قد يقلل الحاجة إلى زيادات أكبر في وقت لاحق.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة منحت مسؤولي البنك المركزي قدرًا من الارتياح، بعدما تراجع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، بنسبة 0.1% خلال يونيو، في حين جاءت مؤشرات التضخم الأساسية أقل من التوقعات، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي بنسبة 0.4%، مسجلاً أقوى وتيرة منذ يوليو من العام الماضي.
انقسام داخل المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة يدعم اليورو والين
معدل التضخم المستهدف
ورغم هذا التحسن، شددت بولسون على أن المؤشرات الأخيرة تمثل «خطوة واحدة فقط في الاتجاه الصحيح»، مشيرة إلى أن تقديراتها تضع معدل التضخم الأساسي بين 2.4% و2.8%، مؤكدة أن هذا المؤشر يظل محور تقييمها لمسار الوصول إلى مستهدف التضخم البالغ 2%.
وأضافت أن سوق العمل لا يزال يتمتع بالاستقرار، ولفتت إلى أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من حالة عدم اليقين وأسهم في رفع الضغوط التضخمية، في حين أدى التوسع في استثمارات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى ضغوط سعرية في بعض القطاعات، بالتزامن مع دعمه للنمو الاقتصادي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
