كشف السفير الصيني في الرياض تشانغ هوا، أن شركات السيارات الصينية تعمل مع شركائها السعودية على إنشاء منظومات للمبيعات وخدمات ما بعد البيع والتدريب، بما يوفر الدعم التقني ويسهم في إعداد الكفاءات لتطوير صناعة مركبات الطاقة الجديدة في السعودية.
وقال في حوار مع "الاقتصادية"، إن الصين حافظت على مكانتها كأكبر شريك تجاري للسعودية للعام الـ13 على التوالي، فيما تجاوز حجم التجارة الثنائية 100 مليار دولار لـ4 سنوات متتالية. وأكد أن المنتجات الصينية، وفي مقدمتها المعدات الميكانيكية والكهربائية، والسيارات، ومنتجات الحديد والصلب، والأثاث، أصبحت من أبرز السلع في السوق السعودية، مشيراً إلى أن السعودية تصدرت الدول المستوردة للسيارات الصينية من حيث عدد المركبات، في ظل تنامي إقبال المستهلكين السعوديين عليها. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 108.1 مليار دولار خلال 2025، مع اقترابه من 50 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.
السفير الصيني ذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في التعاون بين البلدين في قطاعات التصنيع، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة، والتقنيات المتقدمة، ضمن مواءمة "رؤية السعودية 2030" مع مبادرة "الحزام والطريق". وأشار إلى أن الاستثمارات المتبادلة تشهد نمواً متسارعاً، مع انتقال التعاون من القطاعات التقليدية إلى الصناعات المستقبلية، لافتاً إلى أن الشركات الصينية تركز على توطين الصناعة، ونقل التقنية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي في السعودية .. وإلى نص الحوار: كيف تقدرون الوضع العام للعلاقات الصينية السعودية والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات؟ يصادف هذا العام الذكرى الـ10 لإقامة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين. خلال السنوات الأخيرة، وتحت الإرشاد الإستراتيجي من الرئيس شي جينبينغ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حققت العلاقات الصينية السعودية تقدمًا كبيرا، وتتجاوز الإطار الثنائي لتكتسب أهمية إستراتيجية وتأثيرا عالميا متزايدا.
وشهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين تعزيزا شاملا قائما على المنفعة المتبادلة، مع ترسيخ التعاون في مجالات الطاقة التقليدية، والتوسع المستمر في مجالات الصناعات الناشئة وصناعات المستقبل، فضلًا عن تنامي التبادلات الثقافية والحضارية والاستفادة المتبادلة بين الشعبين.
الصين تعد السعودية الأولوية في دبلوماسيتها تجاه الشرق الأوسط والشريكة المهمة في إستراتيجيتها الدبلوماسية العالمية، حيث تسعى بكين إلى تحقيق المواءمة العميقة بين البناء المشترك عالي الجودة لمبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية السعودية 2030"، ومواصلة إثراء مضامين الشراكة الإستراتيجية الشاملة، ودفع العلاقات الصينية السعودية لتحقيق تقدم جديد.
ما هو تقييمكم لتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية والصين خلال السنوات الأخيرة؟ حافظ التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والسعودية خلال السنوات الأخيرة على زخم تنموي إيجابي يتسم بالاستقرار والعملية والتكامل، وأصبح ركيزة مهمة للشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين. لا يستند التعاون الاقتصادي والتجاري إلى تجارة الطاقة الطويلة الأمد والمستقرة فحسب، بل يجسد أيضا أحدث ثمار المواءمة العميقة بين "رؤية السعودية 2030" ومبادرة "الحزام والطريق" والخطة الخمسية الـ15 للصين.
حافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري للسعودية على مدى 13 عاما متتاليا، ومنذ مطلع الألفية الجديدة، ظلت السعودية أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا. تجاوز حجم التجارة السلعية الثنائية 100 مليار دولار لـ4 سنوات متتالية، وبلغ 108.1 مليار دولار في 2025، حيث بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى السعودية نحو 53.4 مليار دولار، وبلغت قيمة الواردات الصينية من السعودية نحو 54.7 مليار دولار.
وفي النصف الأول من 2026، اقترب حجم التجارة الثنائية من 50 مليار دولار. كما حافظت التجارة الثنائية على استقرارها بصورة عامة، مع استمرار تحسن هيكلها. وتحظى المنتجات الميكانيكية والكهربائية والمعدات الكهربائية والسيارات ومنتجات الحديد والصلب والأثاث المصنعة في الصين بتقدير واسع في السوق السعودية.
الصين خلال العامين الماضيين كانت أحد أهم مصادر واردات السعودية من السيارات، وتصدرت قائمة الدول من حيث عدد المركبات المستوردة، فيما يزداد إقبال المستهلكين السعوديين على السيارات الصينية. بالمقابل واصلت حصة المنتجات غير النفطية من صادرات السعودية إلى الصين ارتفاعها خلال السنوات الـ3 الماضية. وبعد التمور، ستجد منتجات الألبان والمأكولات البحرية السعودية أيضا طريقها إلى موائد الأسر الصينية.
إلى أي مدى وصلت وتطورت الاستثمارات الصينية السعودية؟ خلال السنوات الأخيرة، شهد الاستثمار المتبادل بين الصين والسعودية نموا متسارعا. تولي الشركات الصينية في السعودية اهتماما للتصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتنمية الكفاءات، وتسهم بنشاط في تحقيق أهداف التنمية الصناعية وتوفير فرص العمل المحلية في السعودية.
وتتعاون شركة لينوفو مع شركة آلات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، في إطار استثمار يبلغ نحو ملياري دولار، لبناء أول قاعدة لتصنيع الحواسيب والخوادم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
