حافظت أسعار النفط على خسائرها، بعدما قالت إيران إنها توصلت إلى اتفاق مع عمان بشأن مسار مقترح للشحن عبر مضيق هرمز، ما عزز احتمال استئناف بعض تدفقات الطاقة عبر الممر المائي الحيوي.. تداول مزيج "برنت" قرب 79 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعه بأكثر من 1% خلال الجلسة، فيما تداول خام "نايمكس" قرب 75 دولارا بعدما خسر 11% خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع. يجري حالياً مراجعة بيان مشترك من البلدين، وسيظل المسار مفتوحا لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، رغم أن الاتفاق لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل، وفقاً لمسؤولين إيرانيين.
قال الرئيس دونالد ترمب خلال تجمع في لاس فيجاس، إن واشنطن تتحدث مع طهران، وإنه "سيرى ما سيحدث" في المفاوضات الجارية.
انخفضت أسعار الخام وسط تفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة حركة المرور عبر الممر المائي، بعدما أكد ترمب أن الاتفاق بات قريبا، ومع ذلك لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، وأحجم المتعاملون عن تصفية مراكز الشراء بالكامل، خشية أن يفاجئهم تصعيد مفاجئ.
x قال كبير مديري المحافظ لدى "تورتويز كابيتال" روب ثوميل "انخفضت أسعار النفط الأميركية بالفعل إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل، في وقت تقيّم سوق النفط العالمية احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران". وأضاف: "إذا تم التوصل إلى اتفاق، فمن الممكن أن يتجه النفط نحو 70 دولاراً للبرميل".
وفي مؤشر على استمرار المخاطر التي تهدد الشحن في الشرق الأوسط، أفادت البحرية البريطانية بأن ناقلة سمعت دوي انفجارين أثناء عبورها المضيق قرب كمزار في عُمان.
صورة(1) انتعاش المخزونات الأمريكية في الوقت نفسه، انتعشت مخزونات الخام الأميركية من أدنى مستوياتها منذ 2018، فيما ارتفعت المخزونات في كوشينغ مجددا فوق 20 مليون برميل، وهو المستوى الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره الحد الأدنى التشغيلي، وارتفعت صادرات نواتج التقطير، وهي فئة تشمل الديزل في الغالب، إلى مستوى قياسي جديد.
في مكان آخر، تعطلت مجدداً عمليات تحميل النفط في المحطة الرئيسية التابعة لـ"اتحاد خط أنابيب بحر قزوين" على البحر الأسود، بعدما صدرت تحذيرات من طائرات مسيّرة في منطقة مجاورة. وتتعامل المحطة مع معظم صادرات كازاخستان من النفط الخام.
تكثيف الجهود الدبلوماسية لم يدم اتفاق وقف إطلاق النار السابق أكثر من شهر قبل أن ينهار بسبب مضيق هرمز، وساعد ذلك في دفع "برنت" إلى التأرجح بنحو 32 دولارا الشهر الماضي، مع تجدد الصراع وامتداده إلى البحر الأحمر، قبل أن ينهار وقف آخر لإطلاق النار أواخر يوليو كان يهدف إلى السماح باستمرار الجهود الدبلوماسية. في مؤشر إلى تقدم محتمل، تدرس إيران السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من المضيق، وفقا لدبلوماسيين مطلعين على الأمر، وبشكل منفصل قالت وزارة خارجيتها إن المناقشات بين طهران ومسقط كانت إيجابية وتركزت على المسارات الآمنة في الممر المائي. المعادن تصعد مع تراجع رهانات رفع الفائدة واصل الذهب صعوده القوي، بعدما منحت مؤشرات التقدم نحو استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز المستثمرين سبباً جديداً لتقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في تحول لافت لمعدن خسر نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.
ارتفع المعدن النفيس 1.3% متجاوزا 4300 دولار للأونصة، بعدما قفز 4.1% الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ 3 فبراير، وجاءت الحركة مدعومة أيضاً باختراق مستوى مقاومة فنية رئيسي، ما حفّز عمليات شراء إضافية بعد المكاسب المحدودة التي سجلها الذهب في أول جلستين من الأسبوع.
لكن المحرك الأهم للصعود لم يكن عودة المخاوف الجيوسياسية، بل العكس، فالتقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز دفع أسعار النفط إلى التراجع، وخفف المخاوف من استمرار صدمة الطاقة التي رفعت التضخم وأجبرت الأسواق على توقع بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.
x.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
