تنمية واستثمار المشاريع الصغيرة التي تقودها المرأة

حين نستحضر محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، تتبادر إلى الذهن عادةً الشركات متعددة الجنسيات الكبرى والعلامات التجارية العالمية. غير أن الواقع في الاقتصادات الصاعدة والنامية يقول إن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هي التي تضطلع بهذا الدور المهم.

تمثّل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من إجمالي مشاريع الأعمال حول العالم، وتستوعب أكثر من نصف العمالة على المستوى العالمي. وفي البلدان النامية، تؤدي هذه المشاريع دوراً لا غنى عنه في تعزيز التنوع الاقتصادي والحدّ من الفقر، إذ توفر فرص عمل لا توفّر للناس الدخل وحسب، بل تمنحهم أيضاً غاية يحيون من أجلها وكرامة يزهون بها وسط مجتمعاتهم.

غير أن كثيرا من الشركات الصغيرة في البلدان النامية لا تزال تعاني شُح التمويل وتتعثر في مسيرتها، ولا سيما تلك التي تقودها المرأة. فكثير من النساء يجدن أبواب القنوات المالية التقليدية مغلقة أمامهن، ما يحد من قدرتهن على التوظيف والابتكار. وتقدر فجوة التمويل أمام الشركات التي تقودها المرأة على المستوى العالمي بتريليونات الدولارات.

وحتى عندما تتمكن المرأة من الوصول إلى رأس المال، فإنها تصطدم بعقبات إضافية في الحصول على التدريب في مجال أنشطة الأعمال والشؤون المالية الذي تحتاجه لبناء مهاراتها وصقل خبراتها. وما لم تتسع مشاركة المرأة وتتعزز قيادتها في الاقتصاد، فإن الطاقة الكاملة للنمو وتوفير فرص العمل ستبقى حبيسة إلى حد بعيد، مع ما يترتب على ذلك تداعيات على مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المدى البعيد.

هذه فرص ضائعة لا يمكن إغفالها، وتقتضي تبني نهج أثبت جدارته العملية ألا وهو: وضع حلول مصممة خصيصا لتلبية احتياجات رائدات الأعمال أينما كن من خلال توسيع نطاق الحصول على التمويل وتنمية المهارات العملية وتوفير الإرشاد والتوجيه والاستفادة من التكنولوجيا. ويبدأ التقدم الحقيقي من تصميم تدخلات موجهة تنبع من الواقع المحلي وتعكس خصوصياته.

غير أن تصميم حلول مخصصة لا يكفي وحده؛ فما يُحدث التحول الحقيقي هو الابتكار. فمصادر البيانات الجديدة التي تتجاوز السجلات الائتمانية التقليدية، وقنوات التوزيع الرقمية التي تتيح الوصول إلى الشركات التي ظلت خارج نطاق الخدمات المصرفية التقليدية، والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ القرارات الائتمانية وبناء القدرات، جميعها تُمكّن المؤسسات المالية من خدمة الشركات المملوكة أو التي تديرها نساء بفاعلية أكبر وعلى نطاق أوسع.

والاستفادة من هذه الابتكارات يستلزم تضافر جهود القطاعين العام والخاص، وتوحيد الخبرات العالمية خلف ما يصلح للتطبيق من خلال المعرفة العميقة بالمجتمعات المحلية. وهذا بالضبط ما دفع مجموعة البنك الدولي ومؤسسة فيزا إلى الشراكة معاً.

ومن خلال هذه الشراكة، التي تركز في مراحلها الأولى على الهند وجنوب إفريقيا ونيجيريا وكولومبيا والمكسيك، فإننا ندعم الشركاء المحليين من بنوك ومؤسسات تمويل أصغر وحكومات ومنظمات غير ربحية لصياغة حلول مُصمَّمة خصيصاً لتلبية احتياجات رائدات الأعمال. وستحظى آلاف الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر ببرامج تثقيف مالي هادفة، فيما ستستفيد كثير منها بصورة غير مباشرة من تحسين السياسات المالية واللوائح التنظيمية، ومن منتجات تمويل مُصمَّمة خصيصاً للاستفادة من الابتكارات الرقمية، ومن تعزيز القدرات داخل المؤسسات المالية.

يقوم نهجنا الشامل على مبدأ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 39 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع نمـازون الإقتصادي منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 19 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات