ارتفع عدد شركات الإعلام الأجنبية العاملة في السعودية من شركتين في 2024 إلى 17 شركة خلال العام الماضي بزيادة تقدر بـ750%، ما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية، بحسب تقرير حالة الإعلام وفرص الاستثمار لعام 2025.
وفقا للتقرير، فإن قطاع منظومة الإنتاج والمحتوى يستفيد من الإصلاحات التنظيمية وتزايد الاستثمارات، إلا أن بعض التحديات لا تزال قائمة وتؤثر في بعض حلقات سلسلة القيمة، ولا سيما نقص الكفاءات في المؤثرات البصرية VFX، والدبلجة، وما بعد الإنتاج، في وقت يُنتَج فيه نحو 90% من محتوى الفيديو العربي خارج السعودية. لكن يواصل قطاع الإعلام في السعودية بشكل عام توسّعه دعمًا لأولويات خريطة طريق رؤية السعودية 2030، من خلال تمكين إنتاج المحتوى المحلي، والتشجيع على الاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية. وقد شهد القطاع تطورًا ملحوظًا ليغدو ركيزة إستراتيجية في الاقتصاد الإيجابي، جامعًا بين التنوع الاقتصادي، والتعبير الثقافي، والتحول الرقمي. ومع هذا النمو، بات الإعلام منصة لتجسيد الهوية الوطنية وتعزيز الحضور الثقافي للمملكة على الساحة الدولية، حيث يسهم تعزيز القدرات الإبداعية وتطوير سرديات سعودية عالية الجودة في ترسيخ صورة عالمية تليق في السعودية.
إسهام قطاع الإعلام في الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يتضاعف إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 3 مرات، ليرتفع من 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار) في 2024 إلى 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بحلول 2030، وفقًا لتقديرات الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وهو ما يعكس تحقيق معدل نمو سنوي مركب ناهز 20%. ويستند هذا الأداء إلى تسارع التحول الرقمي، وتبنّي نماذج جديدة لتحقيق الإيرادات، إلى جانب توسّع الطبقة المتوسطة وارتفاع الطلب على محتوى عربي عالي الجودة ومنتج محليًا.
كما يشكّل العامل الديموغرافي ميزة تنافسية بارزة، إذ أن 71% من سكان المملكة دون سن 35 عامًا، إلى جانب تسجيلها أحد أعلى معدلات انتشار الهواتف الذكية عالميًا، ما أعاد تشكيل أنماط الطلب عبر قطاع الإعلام المرئي والمسموع، وقطاع النشر والمحتوى الرقمي، وقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وقطاع الإعلان، بحسب التقرير.
ما دور التمويل الحكومي؟ أسهم التمويل الحكومي في إرساء أسس هذا التحول؛ حيث تقود المبادرات المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل التقني، فيما يواصل التمويل الموجّه عبر صندوق التنمية الثقافي، ومناطق الإنتاج في نيوم، وبرنامج IGNITE، تحفيز مشاركة القطاع الخاص. وتشكّل هذه الجهود نهجًا مدمجًا يهدف إلى استقطاب رأس المال الخاص، وتوطين الإنتاج، وتوسيع الصناعات الإبداعية بما يتماشى مع أهداف التنويع الوطني، ما أسهم في جذب المستثمرين المحليين والدوليين إلى قطاعات تشمل إنتاج الأفلام، والألعاب والرياضات الإلكترونية، وتقنيات الإعلان، والبث، والمحتوى التفاعلي.
ويواكب هذا النمو تطوّر تنظيمي تقوده الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، يهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين من خلال تبسيط إجراءات التراخيص، وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، وتحديث الأطر التنظيمية للمحتوى الرقمي والمخرجات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. كما تسهم الإصلاحات الحديثة، بما في ذلك ترخيص «موثوق» في عام 2022، واستمرار تحديث تنظيم الإعلام المرئي والمسموع خلال الفترة 2025 2026، في ترسيخ بيئة أكثر تنظيمًا، وشفافية، ومساءلة للمستثمرين والمبدعين. ارتفاع الفعاليات الموسيقية 6 أضعاف شهدت الفعاليات الموسيقية الحية نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع عددها بمقدار ستة أضعاف خلال الفترة من 2022 إلى 2025، بدعم من فعاليات رائدة مثل Soundstorm وXP Music Futures، ما أسهم في تعزيز مكانة السعودية في قطاعي الإعلام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
