أمر الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب حدود دنيا للأسعار، على واردات "البولي سيليكون" المستخدم في أشباه الموصلات والألواح الشمسية، محذراً من أن اعتماد الولايات المتحدة على الإمدادات الأجنبية يهدد الأمن القومي.
وبموجب توجيه ترمب، ستخضع مشتقات "البولي سيليكون" المستوردة، بما في ذلك رقائق السيليكون والخلايا الكهروضوئية والوحدات الشمسية، لرسوم جمركية بنسبة 15% اعتباراً من 4 ديسمبر. ووقّع الرئيس الإعلان يوم الخميس.
ويحدد الإجراء أيضاً حداً أدنى لأسعار الاستيراد يبلغ 21 دولاراً للكيلوغرام من "البولي سيليكون"، و100 دولار للكيلوغرام من سبائك ورقائق "البولي سيليكون"، و22 سنتاً لكل واط للخلايا الشمسية، و38 سنتاً لكل واط للوحدات الشمسية.
ويهدف الإجراء إلى تشجيع الإنتاج المحلي من "البولي سيليكون" والسلع المصنوعة منه، ما قد يساعد على دعم سلسلة إمداد أميركية للطاقة الشمسية عانت لأكثر من عقد من أجل ترسيخ وجودها في الولايات المتحدة.
وتأتي الإجراءات بعد سلسلة من القضايا التجارية الأميركية التي أسفرت عن فرض رسوم على معدات الطاقة الشمسية القادمة من الصين وبعض دول جنوب شرق آسيا. وتبيّن أن شركات تصنيع أجنبية تنقل الإنتاج بين الدول للتحايل على الرسوم الجمركية.
كما تهدد رسوم الاستيراد الجديدة برفع تكلفة الوحدات الشمسية، ما يشكل عقبة أخرى أمام مطوري الطاقة المتجددة الذين يتعاملون بالفعل مع فقدان الدعم الفيدرالي وتحول إدارة ترمب لصالح أنواع الوقود الأحفوري المنافسة.
وقفزت أسهم الشركات التي تمتلك عمليات محلية لتصنيع معدات الطاقة الشمسية في تعاملات ما بعد الإغلاق. وصعد سهم "فيرست سولار" (First Solar Inc)، أكبر شركة لتصنيع معدات الطاقة الشمسية في البلاد، بما يصل إلى 8%. وارتفع سهم "تي 1 إنرجي" (T1 Energy Inc) بنسبة 6.3%.
حوافز للإنتاج المحلي وإعفاءات مرتبطة بالاستثمار بينما كانت الولايات المتحدة في السابق رائدة في إنتاج "البولي سيليكون" خلال الفترة من أوائل إلى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، صعدت الشركات الصينية إلى الصدارة، وبحلول نهاية العقد الماضي أصبحت المنتج المهيمن عالمياً.
ويوجّه الأمر بإنشاء برنامج حوافز يهدف إلى جذب إنتاج "البولي سيليكون" ومشتقاته إلى الولايات المتحدة، مع منح وزير التجارة صلاحية إبرام اتفاقات خاصة بكل شركة لتحفيز تلك الاستثمارات.
كما ستتمكن الشركات من الحصول على إعفاءات من الرسوم الجمركية في بعض الحالات المرتبطة باستثماراتها في الولايات المتحدة، وهي ما تُعرف بخطط نقل الإنتاج إلى الداخل، التي سيُقيّمها وزير التجارة بموجب أمر ترمب.
وستتمكن الشركات التي تحظى خططها لنقل الإنتاج إلى الداخل بموافقة الإدارة من استيراد بعض معدات ومدخلات الإنتاج الضرورية من دون دفع الرسوم الجمركية الجديدة التي صدر الأمر بفرضها.
ويشكل تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية ضربة للمصنعين الأميركيين الذين حذروا من أنه سيمنح مطوري الطاقة المتجددة وقتاً لزيادة الواردات الرخيصة وتكوين مخزون من المعدات المعفاة من الرسوم. لكن أمر ترمب ينص على أن الإدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
