بعد سنوات من الضغوط الدولية للحصول على دليل يؤكد أن أونج سان سو تشي، الزعيمة المسجونة في ميانمار، لا تزال على قيد الحياة، سمح المجلس العسكري هذا الأسبوع بعقد لقاء بينها وبين مبعوث أجنبي، في خطوة يرى محللون أنها تأتي في إطار مساعي النظام لتعزيز شرعيته وإنهاء عزلته الدبلوماسية، وفقاً لما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وتحتجز أونج سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والبالغة من العمر 81 عاماً، في مكان غير معلوم، فيما مُنعت من التواصل مع أفراد عائلتها منذ اعتقالها عقب الانقلاب العسكري عام 2021، ما أثار على مدى السنوات الماضية مخاوف بشأن وضعها الصحي وظروف احتجازها.
ويُعتقد أن اللقاء يمثل أول اتصال لأونج سان سو تشي بممثل أجنبي منذ الإطاحة بحكومتها، إلا أن محللين يرون أنه لا يمثل تنازلاً حقيقياً من جانب المجلس العسكري، بقدر ما يشكل خطوة محسوبة بعناية ضمن حملة النظام الرامية إلى اكتساب قدر أكبر من المصداقية الدولية وإنهاء عزلته الدبلوماسية، بحسب الصحيفة.
وتزامن نشر صور اللقاء مع زيارة قائد الانقلاب السابق مين أونج هلاينج هذا الأسبوع إلى تايلندا المجاورة، حيث دعا رئيس وزرائها إلى ما وصفه بـ"إعادة انخراط محسوبة" مع ميانمار.
وقال يي ميو هاين، الباحث البارز بمعهد السلام في جنوب شرق آسيا، إن الخطوة تمثل في المقام الأول "بادرة دبلوماسية"، وليست تحولاً حقيقياً في سياسة النظام، محذراً من تفسيرها باعتبارها مؤشراً على تخفيف أوسع للسياسات القمعية أو خطوة ذات مغزى نحو انتقال سياسي.
وكان مين أونج هلاينج قد تخلى عن منصبه قائداً للجيش ليتولى الرئاسة في أبريل، عقب انتخابات وصفت بأنها صورية، في مسعى لتقديم نفسه بوصفه قائداً مدنياً وديمقراطياً، في وقت يواصل فيه الجيش اعتقال معارضيه وتنفيذ غارات جوية على مناطق مدنية، بحسب محللين.
ولا يزال الجيش يحظى برفض واسع داخل ميانمار، ويواجه مقاومة مسلحة من جماعات معارضة متعددة. ووفقاً لجماعات تراقب النزاع، قُتل أكثر من 100 ألف شخص منذ الانقلاب، فيما تجاوز عدد المعتقلين 30 ألفاً، وفقاً لـ"فاينانشيال تايمز".
وقال يي ميو هاين إن المجلس العسكري، رغم دعوته إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات سلام، لم يقدم حتى الآن سوى مبادرات "استعراضية إلى حد كبير"، في محاولة لخلق انطباع بوجود تقدم سياسي.
مساعٍ للتقارب مع "آسيان"
ويسعى المجلس العسكري، على وجه الخصوص، إلى الحصول على دعم رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، وهي تكتل إقليمي يضم 11 دولة، بعدما مُنعت ميانمار من المشاركة في اجتماعاته الرسمية على مستوى رفيع.
ويرى محللون أن تطبيع العلاقات مع "آسيان" قد يمثل خطوة أولى نحو استعادة قبول دولي أوسع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار
