إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة شهدت شركات التكنولوجيا في 2023 إفراطاً مكلفاً في استخدام الذكاء الاصطناعي، مما دفعها لفرض قيود على الإنفاق. مايك تايلور من "غوستو" قلل تكاليفه بنسبة 13% عبر تعديل استخدامه لنماذج "كلود". شركات مثل "أوبر" و"تسلا" فرضت سقوفاً للإنفاق، بينما خفضت "مون باونس" فواتيرها بنسبة 10% بعد تطبيق قواعد جديدة للاستخدام. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
على غرار الكثير من قادة قطاع التكنولوجيا، وجد مايك تايلور نفسه مبهوراً بأداة "كلود كود" (Claude Code) أواخر العام الماضي.
وسرعان ما أصبح يبدأ معظم أيامه بالتحضير للاجتماعات اعتماداً على مواد تعدّها له "كلود"، كما شرع في بناء وكلاء ذكاء اصطناعي تختزل المهام الشاقة إلى مجرد دقائق.
كثيراً ما كان يشغّل عدة نوافذ لأداة "كلود"، مستخدماً ما كان آنذاك النموذج الأكثر تقدماً لدى شركة "أنثروبيك" (Anthropic). كذلك شجّع فريقه في شركة "غوستو" (Gusto)، وهي شركة ناشئة مقرها سان فرانسيسكو تبيع أدوات الموارد البشرية إلى الشركات الصغيرة، على تجربة هذه التقنية أيضاً.
لكن بعد مرور بضعة أشهر، عندما نشرت "غوستو" لوحة ترتيب تتبع مدى تفاعل الموظفين مع الذكاء الاصطناعي، فوجئ تايلور بالنتائج. فقد اتضح أنه لم يكن مجرد مستخدم نهمٍ فحسب، بل كان أيضاً من أصحاب الإنفاق الفائق، إذ تكبّد تكاليف مرتفعة على نحو لا يتناسب مع العمل الذي كان ينجزه. والأسوأ من ذلك أن تايلور يشغل منصب المدير المالي لشركة "غوستو"، وعن ذلك يقول: "هذا لا يعكس صورة جيدة عني".
عندها بدأ تايلور يتراجع تدريجياً عن انجذابه الخاطف إلى ظاهرة "تعظيم استهلاك الرموز"، أو ما يُعرف بـ"توكن ماكسينغ" (tokenmaxxing)، وهي صيحة مضللة لم تدم طويلاً في نهاية المطاف، قامت على فكرة أن الحل لكل مشكلة يكمن في استخدام مزيد من الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه النظرة بدأت تفقد رواجها، سواء لأن أصحاب العمل باتوا يواجهون التكاليف المرتفعة للذكاء الاصطناعي، أو لأن الموظفين أدركوا أنه ليس دائماً الوسيلة الأفضل لإنجاز الأعمال.
من الإفراط إلى القيود في الواقع، كان الوصول إلى هذه اللحظة حتمياً. فقد بدأ العام بحالة محمومة من الاستخدام المفتوح بلا ضوابط عند تبني الذكاء الاصطناعي، إذ حثت الشركات موظفيها على استخدام أحدث أدوات القطاع وأكثرها تطوراً بلا قيود، من دون أي اعتبار للتكاليف.
في أفضل الأحوال، أسفر ذلك عن إفراط مكلف، بعدما خصص أشخاص حسنو النية مثل تايلور قدرات هائلة من الذكاء الاصطناعي لمهام كانت تحتاج إلى قدر أقل. أما في أسوأ الأحوال، فقد شجّع ذلك الموظفين العاديين، الخائفين من أن يُنظر إليهم باعتبارهم متقاعسين، على استهلاك الرموز، وهي وحدات النص التي تستقبلها نماذج اللغة الكبيرة وتنتجها، لمجرد الظهور بمظهر المستخدم النشط.
قال موظف سابق في شركة "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) لصحيفة "سان فرانسيسكو ستاندرد" في مايو إنه كان يطرح أحياناً على روبوت الدردشة التابع للشركة "أسئلة سخيفة" لمجرد زيادة استهلاكه للرموز.
في استطلاع حديث شمل 300 مسؤول تنفيذي في قطاع الأعمال، أفاد 68% منهم بأنهم تجاوزوا ميزانياتهم المخصصة للذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي. لذلك، ليس من المستغرب أن تبدأ شركات كثيرة الآن في فرض رقابة صارمة والحد من الإنفاق.
وضعت شركة "أوبر تكنولوجيز" (Uber Technologies Inc) مؤخراً حداً أقصى لإنفاق الموظف على الذكاء الاصطناعي عند 1500 دولار شهرياً. كما أفادت تقارير بأن شركة "تسلا" (Tesla Inc) حددت سقفاً أسبوعياً قدره 200 دولار.
وقد ترك هذا التراجع السريع بعض الموظفين يشكون من تبدل حاد ومربك في السياسات، فيما امتلأت منتديات "ريديت" (Reddit) بقصص مهندسين وجدوا أنفسهم فجأة عاجزين عن مواصلة العمل بسبب حدود الاستخدام.
في بعض الحالات، تؤدي استراتيجيات خفض التكاليف في الشركات إلى حرمان الموظفين من أدوات مفيدة اعتادوا الاعتماد عليها. وقال موظف في استوديو سينمائي كبير لمجلة "بلومبرغ بيزنس ويك" إن فريقه فقد مؤخراً إمكانية الوصول إلى إضافة لـ"تشات جي بي تي" (ChatGPT) كان يستخدمها لتبسيط العمل المستغرق للوقت في تتبع فترات ترخيص آلاف الأفلام على برنامج "إكسل".
وأضاف أن أداة "جي بي تي" المخصصة التي طورها زميل آخر توقفت ببساطة عن العمل بعد قطع خدمة الوصول إلى أحد أكثر نماذج التفكير تطوراً في "تشات جي بي تي".
قال الموظف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن جهة عمله لم تأذن له بالحديث في هذا الشأن : "اعتاد الناس إنجاز مهمة كانت شديدة الصعوبة بالنسبة إليهم بطريقة بالغة السهولة بفضل شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، لكن الأداة سُحبت منهم فجأة. لا أحد يريد العودة إلى الوراء". ولا تزال أدوات أخرى للذكاء الاصطناعي متاحة للفريق، لكن الموظف قال إن بعض زملائه يترددون في إعادة بناء أدواتهم "إلى أن تستقر الأوضاع تماماً".
ترشيد استهلاك الرموز أما بالنسبة للآخرين، فلا يرتبط هذا التحول بتوجيهات مفروضة من الإدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
