يقولون إن السيادة تبدأ من الحدود. صحيح. وفي زمن البيانات تبدأ أيضًا من الشاشة التي ترسم تلك الحدود، وتدل على ما وراءها من طرق ومدن ومداخل. الخريطة اليوم اقتصاد وأمن وخدمات وذاكرة يومية للمكان. من يملك الخريطة يملك معرفة. ومن يملك المعرفة يقترب من القرار.
من هنا تبدو «خرائط هدهد» أكبر من تطبيق يرشد سائقًا ضل طريقه. التطبيق يقول لك: انعطف يمينًا. المشروع يقول شيئًا آخر: هذه بلاد نعرف طرقها بأعيننا، ونكتب تفاصيلها بأيدينا. والفرق كبير بين إرشاد إلى شارع، وإرشاد إلى مستقبل.
في الرياض قد يكون الفرق بين مدخلين دورة كاملة حول الحي. وقد تكون اللفة التي أغفلتها الخريطة العالمية أوضح من اسم الشارع عند أهله. «هدهد» صُنع لهذه التفاصيل: التقاطعات، والمداخل، والتحويلات، والعنوان الوطني، ومسارات المترو، وصورة المكان قبل الوصول إليه. الخريطة العالمية ترى الطريق. الخريطة المحلية تعرفه.
السيادة الرقمية عبارة ثقيلة، وتبدو في بعض المؤتمرات أطول من الوقت المخصص للمتحدث. «هدهد» يختصرها في معنى واضح: أن تمتلك المملكة قدرتها على جمع بياناتها المكانية، وبناء خرائطها، وتحديثها، وتحويلها إلى خدمة يفهمها الناس. فالطريق الذي تسلكه سيارة توصيل هو نفسه معلومة تحتاجها فرق الإسعاف، وبيان تستفيد منه المدينة، وجزء من اقتصاد كامل يتحرك فوق الخريطة.
وعند أول الطريق يجيء اسم فيصل الخميسي. اختار الرجل مع رفاقه المسار الأصعب: بناء التقنية، والبيانات، والفريق من الداخل. كان بوسعه أن يشتري خدمة جاهزة ويضع عليها اسمًا عربيًا لامعًا. اختار أن يصنع الاسم وما تحته. وهذا هو الفارق بين مشروع يملك شعارًا، ومشروع يملك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
