يشهد فضاؤنا العام في
حالة نشطة من الحوارات في الشؤون العامة وهموم التنمية، حالة تعكس حيوية حقيقية واهتماما متزايدا من الناس، عامة وخاصة، بمصير الشأن العام. وهو أمر صحي ومتوقع في بلد يضم أكثر من ثلاثين جامعة ونسب
مرتفعة وشباب متصل بالعالم.
لكن هذه الحيوية، بمساحاتها ونقاشاتها ومناخاتها، لا تجد صداها الكافي في مشهدنا الثقافي ومنتدياتنا العامة.
هناك فجوة واضحة بين زخم النقاش التنموي والسياسي، وبين حضور الثقافة بمعناها العميق؛ والمراقب يلمس في المقابل تعطشا حقيقيا لدى المجتمع لتوسيع مدارك النقاش وتلوينه بأدبيات تتجاوز اليومي.
ولسنا فقراء في هذا المخزون فتاريخنا الأردني ليس أرقاما وتواريخ، بل سير حية ورموز ملهمة من روكس العزيزي الذي حفظ ذاكرة المكان والرواية الشفوية، إلى وصفي التل الذي جسد فكرة
المنتجة والكرامة، إلى تيسير السبول وغالب هلسا اللذين طرحا أسئلة الهوية والعدالة مبكرا، وصولا إلى
الزيودي بصوته الريفي العذب، وغيرهم كثر.
لدينا ذخيرة من تحولات في السياسة والإدارة والأدب تستحق أن نستحضرها ونحاورها لا أن نؤرشفها فقط.
كما أننا أغنياء بجغرافيا استثنائية كتبت خصوصيتنا.. من آثار
والبتراء إلى قلاع الكرك وعجلون والشوبك، إلى مدرجات
وكنائس مادبا وبادية وادي رم. هذه ليست مجرد مواقع سياحية، بل نصوص مفتوحة تروي عناوين مهمة من تاريخ بلاد الشام والعالم، وتصلح لتكون أساسا لقوة ناعمة أردنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
