تحليل..نتنياهو يعتقد أن إغضاب ترامب هو خياره الأقل سوءًا تحليل يكتبه أندرو كاري من شبكة CNN
(CNN)-- في القضايا الشائكة، يفضل نتنياهو تأجيل البت فيها. وإذا اضطر إلى اتخاذ موقف، فإنه يحب أن يضفي عليه لمسة من الغموض، وبعض المرونة، تحسباً لأي تطورات خطيرة قد تطرأ في وقت لاحق. لكن الأمر يختلف هذه المرة، فيما يتعلق بخريطة الطريق التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمضي قدما في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال نتنياهو في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، الأحد: "أود أن أكون دقيقاً: إسرائيل لا تقبل الوثيقة المكونة من 15 بندا".
في الواقع، كرر العبارة مرتين.
وأضاف: "لقد سمعت أشخاصا يقولون: "أنت لم تقل ذلك". وها أنا أكررها مجددا: إسرائيل لا تقبل الوثيقة المكونة من 15 بنداً".
التصريح صادم.
قد تكون هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لأنها قد تثير غضب ترامب.
فالرئيس الأمريكي الذي أصبح أكثر حاجة من أي وقت مضى لتحقيق انتصار، بينما يبدو أن مغامرته تجاه إيران ستؤدي به إلى هزيمة ساحقة، عاود الانخراط في ملف غزة قبل 10 أيام، معلنا أن مجلس السلام الذي أسسه قد توصل إلى "اتفاق تاريخي" مع حماس لنزع سلاحها بالكامل. وشرح المبعوث الخاص للمجلس، نيكولاي ملادينوف بدقة، عبر منصة "إكس" أن عملية نزع السلاح يجب أن تتم "بالتزامن التام" مع انسحاب القوات الإسرائيلية، مقترحا عملية تدريجية تنسحب بموجبها قوات الجيش الإسرائيلي على مراحل من مواقعها داخل غزة، بالتزامن مع قيام حماس بتسليم أسلحتها.
وأي أمل متبقٍ في إمكانية إقناع نتنياهو بالمشاركة في مثل هذا المسعى يبدو الآن مجرد أحلام.
وقال الزعيم الإسرائيلي، الأحد: "لن يقوم الجيش الإسرائيلي بأي انسحاب ما لم يتم نزع سلاح حماس. وعندما أتحدث عن نزع سلاح حماس، فأنا أعني الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وكافة أنواع الأسلحة. ونحن نتحدث عن نزع حقيقي للسلاح، وليس نزع سلاح وهمي".
وحتى بعد ظهر الأحد، كان ترامب لا يزال يلتزم الصمت، باستثناء منشور على منصة "تروث سوشيال" اقتبس منه عن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون التي قال فيه إنها تؤيد خطته التي طرحها بشأن غزة. وفي غضون ذلك، ظهر ملادينوف على القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، ملمحاً إلى أن الخطة قد تظل قائمة على عملية مرحلية ما، لكنه ألمح أيضا إلى أنه ينبغي على حماس المبادرة بالخطوة الأولى.
وقال ملادينوف: "ليس مطلوبا من أحد القيام بأي شيء ناهيك عن إسرائيل - قبل أن نرى خطوات مؤكدة على أرض الواقع. فإذا جرت عملية موثقة لنزع السلاح - أي سحبه من أيدي الفصائل وتخزينه وجعله غير صالح للاستخدام في نهاية المطاف فحينها ستنسحب إسرائيل من غزة".
مخاطبة الناخبين
بطبيعة الحال، يوجد مشككون في كل مكان فيما يتعلق بهذا الأمر، ولا سيما فيما يخص الطرفين الرئيسيين، إذ تشترك كل من إسرائيل وحماس في مصلحة تقتضي ضمان تحميل الطرف الآخر مسؤولية أي فشل قد يحدث.
لذا، جاء رد حماس على تصريحات نتنياهو متزنا وهادئا إلى حد كبير، وقالت الحركة إنها لا تزال ملتزمة بـ"خارطة الطريق"، مضيفة أنها تتوقع أن يمارس "مجلس السلام" ضغوطا على نتنياهو لكي يلتزم بها.
وفي الحقيقة، هناك الكثيرون ممن يشككون في أن حماس تنوي يوماً ما التخلي عن جميع أسلحتها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية



