الرئيس التنفيذي لـ "إس إيه بي": نجاح الذكاء الاصطناعي يرتكز على فهم القطاع والمؤسسة

يرى كريستيان كلاين، الرئيس التنفيذي لشركة "إس إيه بي" أن الكثير من ابتكارات حلول وأنظمة الذكاء الاصطناعي ما زالت تركّز على التقنية بحدّ ذاتها، لا على احتياجات الأعمال والعمليات التي تعتمد عليها المؤسسات في إدارة أعمالها اليومية، في حين يؤكد أن نجاح الذكاء الاصطناعي يرتكز على فهم القطاع والمؤسسة.

كلاين قال في تصريح: "إن المؤسسات لا تبحث عن إجابات أفضل فحسب، بل عن قرارات أفضل ونتائج أفضل. ففي بيئة الأعمال، نادراً ما تكون القرارات مستقلة أو معزولة. كل قرار تشغيلي أو مالي يرتبط بمجموعة واسعة من البيانات والأنظمة والسياسات والالتزامات والأولويات المتداخلة".

لذلك، فإنه يرى ويؤكد أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي "لا تكمن في قدرته على الإجابة عن سؤال أو تنفيذ مهمة منفردة، بل في قدرته على فهم سياق الأعمال بالكامل والتعامل مع التعقيدات التي تحكم كيفية عمل المؤسسة وتحقيق أهدافها".

التحدي الحقيقي

بحسب كلاين، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في مدى قدرة هذه الأنظمة على فهم بيئات الأعمال التي تعمل ضمنها.

وقال: "لا يزال كثير من النقاش حول الذكاء الاصطناعي ينطلق من افتراض مفاده أن النماذج الأكثر تقدماً ستقود بالضرورة إلى نتائج أعمال أفضل. إلا أن المؤسسات تكتشف اليوم أن الذكاء الاصطناعي لا يحقق قيمته الحقيقية بمجرد امتلاكه لقدرات أعلى، بل من خلال فهمه للبيئة التشغيلية التي يعمل ضمنها".

وحذر من أنه عندما ينفصل الذكاء الاصطناعي عن العمليات والبيانات والسياسات والضوابط التي توجه أعمال المؤسسة وتحكمها "فإنه قد ينجز المزيد من المهام، لكنه لا يحقق بالضرورة مزيداً من التقدم. بل إن ذلك قد يؤدي أحياناً إلى زيادة التعقيد وخلق مخاطر جديدة بدلاً من الحد منها".

صورة

بينما تبدو التوصية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي دقيقة ومقنعة، فإنها قد تغفل تداعيات مهمة في أجزاء أخرى من المؤسسة، بحسب كلاين، الذي حذر أيضا من أنه "قد يتمكن وكيل ذكاء اصطناعي من تحسين سير عمل محدد، في حين يتسبب دون قصد في إرباك عمليات أو خطط ترتبط به".

لهذا، فإن المشكلة بحسب كلاين لم تعد في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج الإجابات أو تنفيذ المهام، بل في قدرته على فهم تبعات قراراته داخل بيئة أعمال مترابطة تتأثر فيها كل عملية بما يحيط بها من عمليات أخرى.

وقال: "هذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه الجيل الجديد من حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بتنسيق المهام والأنظمة فحسب، بل بفهم سياق الأعمال الذي تُتخذ وتُنفذ ضمنه القرارات".

الذاكرة المؤسسية

على مدى عقود، شكلت أنظمة المؤسسات البنية التشغيلية التي تقوم عليها أعمال الشركات والاقتصادات حول العالم.

يشير كلاين إلى أن الأنظمة التي تدير الشؤون المالية وسلاسل التوريد والمشتريات والموارد البشرية والتصنيع وخدمة العملاء لا تقتصر وظيفتها على حفظ البيانات أو معالجة المعاملات، "بل تجسد الكيفية التي تعمل بها المؤسسات فعلياً، فهي تحتفظ بسنوات من الخبرات المتراكمة، وتوثق العمليات والسياسات والضوابط والصلاحيات والعلاقات التي تحكم سير الأعمال واتخاذ القرارات".

بذلك، تمثل هذه الأنظمة الذاكرة المؤسسية، التي تستند إليها المؤسسات في إدارة أعمالها وتوجيه نموها.

يرى الرئيس التنفيذي لشركة "إس إيه بي" أنه في عصر الذكاء الاصطناعي تزداد أهمية هذا السياق المؤسسي أكثر من أي وقت مضى.

وقال: "إن بدونه، تبقى مُخرجات الذكاء الاصطناعي مجرد تخمينات محتملة، لا قرارات تستند إلى فهم حقيقي لواقع الأعمال".

أضاف: "عندما يرتبط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالعمليات التي تدير المؤسسة، يصبح قادراً على استيعاب الصورة الكاملة للأعمال وما يجري داخلها من ترابطات وتأثيرات متبادلة. وعندها لا تقتصر وظيفة الأنظمة المؤسسية على تسجيل المعاملات أو إدارة العمليات، بل تبدأ بالمساهمة الفعلية في تنفيذ الأعمال واتخاذ الإجراءات المناسبة".

يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي رصد المخاطر في مراحل مبكرة، وتنسيق الاستجابة لها عبر مختلف الإدارات، واقتراح الإجراءات الملائمة في الوقت الفعلي، وأتمتة المهام المتكررة ضمن ضوابط محددة. لكن ذلك لا يتحقق، بحسب كلاين، من خلال.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 29 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات