أبها. الماضي الجميل الذي يستحق أن يروى

ليست المدن مجرد طرق ومبانٍ وأسواق وأحياء تتغير ملامحها مع الزمن، إنما المدن ذاكرة تسكن الإنسان، وتبقى في وجدانه مهما امتدت السنوات. وأبها واحدة من تلك المدن التي لا يمكن أن تُقرأ من حاضرها وحده؛ فخلف جمالها اليوم تاريخ طويل، وذاكرة غنية، وحكايات إنسان، وحرف وصناعات وعادات وتقاليد شكّلت ملامحها وأعطتها خصوصيتها.

من هنا جاءت الندوة التي حملت عنوان «أبها.. الماضي القيمة الجمال وأهميتها»، في ساقية الفنون لعبدالله شاهر بتنظيم من جمعية أبها الأدبي، بمشاركة الدكتور محمد عبدالله آل زلفة، والشاعر أحمد عسيري، في لقاء كان أقرب إلى رحلة في ذاكرة أبها، واستعادة لزمن جميل بدأ الكثير من تفاصيله يغيب عن الذاكرة.

البداية مع أحمد عسيري، وهو أحد أبناء أبها الذين عايشوا مراحل مهمة من تاريخها، وعرفه الناس مذيعًا بارزًا، وشاعرًا مميزًا، وأديبًا وإعلاميًا له حضوره وتجربته.

تحدث عن أبها التي عرفها وعاش تفاصيلها، عن المدينة التي كانت الحياة فيها أكثر بساطة، وأكثر قربًا من الإنسان. تحدث عن الحرف والصناعات الشعبية، وعن المظاهر التي كانت تميز الحياة اليومية، وعن أشياء كثيرة كانت تشكل جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمع وخصوصية المكان. وكان في حديثه شيء من الحنين، وشيء من الحزن أيضًا؛ فحين يستعيد الإنسان صور الماضي الجميل، لا يستعيد أماكن وأشياء فقط، إنما يستعيد وجوهًا وأصواتًا وذكريات وأيامًا لا تعود.

كانت أبها القديمة غنية بتفاصيلها، رغم بساطة الحياة فيها، الحرف والصناعة الشعبية والأسواق والبيوت والقرى والعادات والتقاليد جزء من منظومة اجتماعية وثقافية متكاملة، شكلت شخصية المكان والإنسان معًا.

ثم تناول الدكتور محمد عبدالله آل زلفة، تاريخ منطقة عسير بشكل عام، وأبها بشكل خاص، مستعرضًا جوانب من تاريخها وموروثها، وما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية وحضارية.

وكان حديثه يؤكد أن أبها لا تملك جمال الطبيعة وحده، بل تاريخ يستحق أن يُقرأ، وموروث يستحق أن يُحفظ، وذاكرة تستحق أن تُوثق.

وفي منتصف الندوة، حضر أمير منطقة عسير تركي بن طلال، وكانت مشاركته وحضوره لهذه الفعاليات الثقافية محل تقدير؛ لأن مثل هذه اللقاءات لا تتحدث عن الماضي لمجرد الحنين إليه، إنما تسهم في بناء وعي يحفظ الماضي ويستفيد منه في صناعة المستقبل.

لعل أهم ما طرح في الندوة، ذلك السؤال الموجه إلى الدكتور محمد آل زلفة:

ألا نرى قريبًا في أبها مركزًا يوثق تاريخها وموروثها، على غرار مركز آل زلفة، بما يحتويه من وثائق وصور ومقتنيات وشواهد تاريخية؟

السؤال في ظاهره عن إنشاء مركز، لكنه في حقيقته كان أكبر من ذلك بكثير؛ كان سؤالًا عن ذاكرة مدينة بأكملها.

فأبها، رغم تاريخها العريق، لا تزال بحاجة إلى مشروع علمي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة المواطن السعودية منذ 8 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة