إنَّ مستقبل الشرق الأوسط لن تحدِّده نتائجُ المواجهات العسكريَّة وحدها، بل ستحدِّده قدرةُ دولهِ على بناء منظومةٍ إقليميَّةٍ أكثر استقرارًا، تقوم على التنمية، والاحترام المتبادل، وتكامل المصالح الاقتصاديَّة. وفي عالم سريع التغيُّر، تبدُو الدول التي تستثمرُ في الإنسان والاقتصاد والمعرفة؛ أكثرَ قدرةً على صناعة النفوذ، من تلك التي تراهن على الصِّراع وحده.
ولعلَّ الرسالة الأهم في هذه المرحلة، أنّ الاستقرار لم يعدْ خيارًا سياسيًّا فحسبْ، بل أصبح ضرورةً اقتصاديَّة وأمنيَّة للعالم بأسره، وأنَّ نجاح المنطقة في ترسيخ هذا الاستقرار، سيُشكِّل أحد أهم التحوُّلات الجيوسياسيَّة في العقد الحالي.
ويشهد الشرقُ الأوسطُ مرحلةً دقيقةً تتداخل فيها الحسابات الأمنيَّة مع التحوُّلات الاقتصادية والتنافس الدولي، في مشهد لم يعد يشبه الأزمات التقليديَّة التي عرفتها المنطقة خلال العقود الماضية، فالصِّراعات لم تعد تقتصر على المواجهة العسكريَّة المباشرة، بل أصبحت تمتد إلى أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، والتنافس على النفوذ الاقتصاديِّ والسياسيِّ.
وخلال الأشهر الأخيرة، عادت المنطقةُ إلى دائرة الاهتمام الدوليِّ مع تصاعد التوترات في عدد من الملفَّات الإقليميَّة.
وفي هذا السياق، يبرز الخليج العربي بوصفه إحدى أهم ركائز الاستقرار العالميِّ، ليس فقط باعتباره المصدر الرئيس للطاقة، بل لكونه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
