تسابق السعودية الزمن لبناء قاعدة وطنية واسعة من الكفاءات القادرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في الاقتصاد، في وقت تتجه فيه إلى تسريع التحول من مرحلة تبني التقنية إلى مرحلة إنتاج أثر اقتصادي ورقمي مستدام، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" وكيل الوزارة للقدرات ووظائف المستقبل في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات محمد الربيعان.
وأكد، أن الوزارة تواصل توسيع الوصول إلى المهارات العملية في الذكاء الاصطناعي، مستهدفة الطلاب والمعلمين والمتخصصين والمرأة في قطاع التقنية، بما يمكنهم من الإسهام في تحقيق طموحات الوطن وتعزيز تنافسية السعودية عالميًا.
قال الربيعان إن العمل جار عبر التعاون مع الشركاء الوطنيين والعالميين، لدعم اقتصاد رقمي أكثر تنافسية وتحويل طموح السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى أثر ملموس وطويل المدى، مشددًا على أن «المستقبل الرقمي للسعودية يُبنى بسواعد كفاءاتها الوطنية»، في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030 واعتماد 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي.
تأتي تصريحات المسؤول في الوزارة بالتزامن مع إعلان شركة مايكروسوفت العربية إطلاقها برامج بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية والشركاء الأكاديميين يستهدف دعم قاعدة أوسع من الكفاءات السعودية المؤهلة للمشاركة في رسم ملامح المستقبل الرقمي للسعودية.
التعاون يحوّل الطموح إلى أثر طويل المدى
يرى الربيعان أن توسيع قاعدة المهارات يمثل عنصرًا أساسيًا في تحويل الطموح السعودي في الذكاء الاصطناعي إلى نتائج ملموسة، خصوصًا مع تنامي الحاجة إلى كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
ويعتبر ذلك ضمن رؤية أوسع تضع الكفاءات الوطنية في قلب عملية التحول الرقمي، بحيث لا تقتصر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على استيراد التقنيات أو استخدامها، بل تمتد إلى بناء القدرات البشرية القادرة على تطويرها وتطبيقها والاستفادة منها في مختلف القطاعات.
مايكروسوفت توسّع قاعدة الكفاءات السعودية
في هذا الإطار قالت نائبة الرئيس للتحول الرقمي الوطني في مايكروسوفت العربية زينب الأمين لـ"الاقتصادية"، إن أهمية البرامج التي تعمل عليها الشركة مع السعودية تكمن في اتساع نطاقها والهدف الذي تسعى إلى تحقيقه، مشيرة إلى أنها تتيح لشريحة أوسع من المجتمع، من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس إلى المتخصصين والمرأة العاملة في القطاع التقني، اكتساب مهارات عملية في الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفها في الدراسة والعمل والمجتمع.
وأضافت أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والشركاء الأكاديميين يستهدف دعم قاعدة أوسع من الكفاءات السعودية المؤهلة للمشاركة في رسم ملامح المستقبل الرقمي للسعودية.
36 ألف مستفيد من برامج الذكاء الاصطناعي
تأتي جهود بناء القدرات في وقت يتسع فيه نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في السعودية، سواء في التعليم والخدمات الحكومية وعمليات الأعمال أو في القطاعات الناشئة، ما يرفع الطلب على كوادر قادرة على فهم التقنيات الحديثة وتطبيقها وتطويرها بصورة مسؤولة.
وتظهر أرقام البرامج التدريبية حجم التوسع في هذا المسار؛ إذ استفادت أكثر من 16 ألف امرأة من برنامج الذكاء الاصطناعي، فيما أكملت أكثر من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
